تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4224

مساهمون:

ص٤٢٢٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأنت تشرب اللبن أي : في حال شربك اللبن ، أو على الاستئناف كأنه قيل : ومشروبك اللبن أكلت السمك أو لم تأكله ، فأما قول الأخطل : 3878 - لا تنه عن خلق وتأتي مثله . . . عار عليك إذا فعلت عظيم ( 1 ) فالنصب على معنى : لا تجمع بين أن تنهى وتأتي ، ولو جزم كان المعنى فاسدا ، ولو رفع جاز على إضمار مبتدأ و « الواو » للحال لا على الاستئناف . وأما الدعاء : فكقولك : رب وفقني وأطيعك ، فينصب فيه ما بعد الواو كما في قول الآمر . وأما الاستفهام : فكقولك : هل تأتينا وتحدثنا ؟ فتنصب على معنى : هل يكون منك إتيان وحديث ، وإن شئت رفعت على الاشتراك في الاستفهام ، أو على إضمار مبتدأ وقصد الحال ، أو على الاستئناف . وأما النفي : فكقولك : لا يسعني شيء ويعجز عنك ( 2 ) ، كما قال تعالى : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ( 3 ) ، وقال الأخطل ( 4 ) : 3879 - ألم أك جاركم ويكون بيني . . . وبينكم المودّة والإخاء ( 5 ) وإن شئت رفعت على ما رفعت عليه بعد الاستفهام . وأما العرض : فكقولك : ألا تنزل وتصيب خيرا . وأما التحضيض : فكقولك : هلا أمرت وتطاع ، ينصب فيهما ( 6 ) ما بعد الواو كما في النفي والاستفهام . وأما التمني : فكقولك : ليتك تأتيني وتحدثني ، فتنصب على معنى : ليتك تجمع بين الإتيان والحديث ، والتقدير : ليتك كان منك إتيان وحديث ، ومثله قراءة حمزة وعاصم ( 7 ) : يليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ( 8 ) ، وإن شئت -
هامش
( 1 ) تقدم . ( 2 ) من أمثلة الكتاب ( 3 / 43 ) . ( 3 ) سورة آل عمران : 142 . ( 4 ) هكذا في نسخة ( ج - ) ، ( أ ) والصواب أنه للحطيئة . ( 5 ) تقدم . ( 6 ) أي : في العرض والتحضيض . ( 7 ) انظر الحجة لابن خالويه ( ص 137 ) ، والكشف ( 1 / 427 ) ، وقد روى حفص عن عاصم فنسبت القراءة إليه . ( 8 ) سورة الأنعام : 27 .