. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأنت تشرب اللبن أي : في حال شربك اللبن ، أو على الاستئناف كأنه قيل :
ومشروبك اللبن أكلت السمك أو لم تأكله ، فأما قول الأخطل :
3878 - لا تنه عن خلق وتأتي مثله . . . عار عليك إذا فعلت عظيم ( 1 )
فالنصب على معنى : لا تجمع بين أن تنهى وتأتي ، ولو جزم كان المعنى فاسدا ، ولو رفع جاز على إضمار مبتدأ و « الواو » للحال لا على الاستئناف .
وأما الدعاء : فكقولك : رب وفقني وأطيعك ، فينصب فيه ما بعد الواو كما في قول الآمر . وأما الاستفهام : فكقولك : هل تأتينا وتحدثنا ؟ فتنصب على معنى : هل يكون منك إتيان وحديث ، وإن شئت رفعت على الاشتراك في الاستفهام ، أو على إضمار مبتدأ وقصد الحال ، أو على الاستئناف .
وأما النفي : فكقولك : لا يسعني شيء ويعجز عنك ( 2 ) ، كما قال تعالى : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ( 3 ) ، وقال الأخطل ( 4 ) :
3879 - ألم أك جاركم ويكون بيني . . . وبينكم المودّة والإخاء ( 5 )
وإن شئت رفعت على ما رفعت عليه بعد الاستفهام .
وأما العرض : فكقولك : ألا تنزل وتصيب خيرا .
وأما التحضيض : فكقولك : هلا أمرت وتطاع ، ينصب فيهما ( 6 ) ما بعد الواو كما في النفي والاستفهام .
وأما التمني : فكقولك : ليتك تأتيني وتحدثني ، فتنصب على معنى : ليتك تجمع بين الإتيان والحديث ، والتقدير : ليتك كان منك إتيان وحديث ، ومثله قراءة حمزة وعاصم ( 7 ) : يليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ( 8 ) ، وإن شئت -
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) من أمثلة الكتاب ( 3 / 43 ) .
( 3 ) سورة آل عمران : 142 .
( 4 ) هكذا في نسخة ( ج - ) ، ( أ ) والصواب أنه للحطيئة .
( 5 ) تقدم .
( 6 ) أي : في العرض والتحضيض .
( 7 ) انظر الحجة لابن خالويه ( ص 137 ) ، والكشف ( 1 / 427 ) ، وقد روى حفص عن عاصم فنسبت القراءة إليه .
( 8 ) سورة الأنعام : 27 .