. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على سببه ؛ لأنه معطوف فلا يتقدم على المعطوف عليه ، وقال ابن السراج ( 1 ) : وقد أجازوا - يعني الكوفيين - متى
فآتيك تخرج ؟ ولم فأسير تسير ؟ وقد يحذف سبب الجواب بالفاء بعد الاستفهام لدلالة القرينة عليه ، قال الكوفيون ( 2 ) : والعرب تحذف الأول مع الاستفهام للجواب ، ومعرفة الكلام فيقولون : متى فأسير معك ؟ وقال الكوفيون ( 3 ) : « كأنّ » ينصب الجواب معها ، قال ابن السراج : وليس بالوجه ( 4 ) ، وذاك إذا كانت في غير معنى التشبيه وهو نحو قولك : كأنّك وال علينا فتشتمنا .
وربما نفي ب « قد » فينصب بعدها الجواب ، ذكر ذلك ابن سيده ( 5 ) وحكي عن بعض الفصحاء : قد كنت في خير فتعرفه ، بالنصب على معنى : ما كنت في خير فتعرفه . انتهى .
والذي تضمنه كلام المصنف هنا الإشارة إلى مسائل أربع :
الأولى :
أن الجواب ب « الفاء » لا يتقدم على سببه ، لأن « الفاء » حرف عطف والمعطوف لا يتقدم على المعطوف عليه ، ولما لم تكن « الفاء » عاطفة عند الكوفيين أجازوا التقديم ؛ لأنه جواب تقدم على سببه مع تقدم بعض الجملة فلم يتقدم على جميع الجملة ، ومن مذهبهم جواز تقديم جواب الشرط على الشرط بكماله ، قيل :
وإذا جوّزوا ذلك في الشرط فلأن يجوزوه هنا مع بقاء بعض الجملة صدرا أولى وأحرى ( 6 ) .
المسألة الثانية :
أن سبب الجواب ب « الفاء » قد يحذف بعد الاستفهام لدلالة القرينة عليه وقد تقدم مثال ذلك ( 7 ) ، لكن قال الشيخ ( 8 ) : وينبغي أن يكون ذلك في استفهام -
هامش
( 1 ) انظر : الأصول لابن السراج ( رسالة ) ( 2 / 180 ) .
( 2 ) انظر : التذييل ( 6 / 630 ) .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) انظر : الأصول لابن السراج ( 2 / 180 ) ، والتذييل ( 6 / 630 ) .
( 5 ) انظر : التذييل ( 6 / 630 ) ، والهمع ( 2 / 12 ) .
( 6 ) انظر : التذييل ( 6 / 628 ) .
( 7 ) وهو ما ذكره الكوفيون من قولهم : متى فأسير معك .
( 8 ) انظر : التذييل ( 6 / 630 ) .