تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4191

مساهمون:

ص٤١٩١

[ إضمار « أن » وجوبا بعد فاء السببية المسبوقة بالأجوبة الثمانية ]

قال ابن مالك : ( وتضمر أيضا لزوما بعد « فاء » السّبب جوابا لأمر أو نهي أو دعاء بفعل أصيل في ذلك ، أو لاستفهام لا يتضمّن وقوع الفعل ، أو لنفي محض أو مؤوّل ، أو عرض أو تحضيض أو تمنّ أو رجاء ) .
شرح
أكافئك ، وقد تقدم ( 1 ) الرد على الكسائي وبه يرد على الأخفش في مسألة « حتى » . وقوله : ( وكي وفاقا للفرّاء ) قد ذكرنا أنه مذهب الكسائي وقد تقدم الرد عليه ( 2 ) . ويعني بقوله : ( قبل الشّرط الآخذ حقّه ) أنه استوفى جوابه فتسلط على الفعل الذي لولا أخذه جوابا به لكان منصوبا بعد « حتى » و « كي » . وأما ما ثبت في النسخة الأخرى من قوله : ( ولا يفصل الفعل من « حتّى » ولا « أو » بظرف ) فمثاله أن نقول : أقعد حتى عندك يجتمع الناس ، تريد : حتى يجتمع الناس عندك ، وأضربك أو اليوم تستقيم ، تريد : أو تستقيم اليوم ؛ فهذا لا يجوز . وأجاز هشام ( 3 ) الفصل بين « حتى » والفعل بالجار والمجرور فإجازته بالظرف أسهل ، أجاز : أصير حتى إليك يجتمع الناس ويجتمع الناس ، قال : والرفع أصحهما ، وقد تقدم إجازته ذلك في « إذن » وأنه أجاز ( 4 ) : أنا إذن فيك أرغب وأرغب ، قال : وإنما خصّ هذان الحرفان بالتفرقة بينهما وبين الفعل لأن عملهما يبطل في قولهم : سرت حتى صبّحت القادسية ، وإذن عبد الله مقبل يعني أنهما لم يلزما المضارع بل وليهما غيره من الفعل الماضي والجملة الابتدائية ، وهما إذا وليهما ذلك لم يكونا ناصبين فكذلك يبطل عملهما إذا وليهما الظرف وما أشبهه . وقوله : ( ولا شرط ماض خلافا للأخفش وابن السّرّاج ) قد تقدم تمثيل هذه المسألة وعلة اشتراط المضي في الشرط الفاصل على ذلك . هذا آخر كلام الشيخ رحمه الله تعالى . قال ناظر الجيش : شرع بعد الكلام على الأول من حروف العطف وهو « أو » في الكلام على الثاني منهما وهو « الفاء » وختم به الفصل ، ولنبدأ بذكر كلامه في -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 555 ) وقال أبو حيان بعد أن ذكر ما ذهب إليه الكسائي : « وما ذهب إليه الكسائي من ملاصقة الشرط وإبطال عملها غير محفوظ من كلام العرب » . ( 2 ) انظر : المرجع السابق . ( 3 ) انظر : الهمع ( 2 / 10 ) . ( 4 ) انظر : الهمع ( 2 / 7 ) .