تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4190

مساهمون:

ص٤١٩٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
للأخفش وابن السراج ، قال ( 1 ) : ونحن نشرح ذلك فنقول : قوله : ولا يفصل الفعل من « حتّى » ولا « أو » ب‍ « إذن » - الظاهر أنه تصحيف ، فإنه لا محل لدخول « إذن » بين « حتى » والمنصوب بعدها ، ولا بين « أو » والمنصوب بعدها وإنما هو ب‍ « أن » أي لا يفصل بين « حتى » والفعل ولا بين « أو » والفعل ب‍ « أن » وذلك إما على مذهب البصريين ف‍ « أن » واجبة الإضمار بعدهما ، فلا تظهر « أن » بعدهما ، وإما على مذهب الكوفيين فلأن « حتى » بنفسها تنصب فلا يناسب المجيء ب‍ « أن » بعدها ، وأما « أو » فالناصب عندهم الخلاف فلا معنى لدخول « أن » بينها وبين الفعل ، لكن قد حكى ابن الأنباري أنه يجوز في قول الكوفيين : لأسيرنّ حتى أن أصبّح القادسية ، على أن « أن » تؤكد « حتى » ، قال ( 2 ) : كما أكدت « كي » ولا موضع لها من الإعراب - يعني « أن » - وذلك لأنها زائدة عندهم لا مصدرية وإن لم يكن قوله : « إذن » تصحيفا فتمثيل المسألة : أصحبك حتى إذن أتعلم ، وألزمك أو إذن تقضيني حقي . وقوله : ( ولا بشرط ماضي اللّفظ ) مثاله : أصحبك حتى إن قدّر الله أتعلم العلم ، ولألزمنّك أو إن شاء الله تقضيني حقي ( 3 ) ، وإنما قال « بشرط ماض » لأن جواب الشرط محذوف ؛ إذ الفعل منصوب بعد « حتى » و « أو » وجواب الشرط إذا كان محذوفا يقتضي مضي الشرط . وقوله : ( خلافا للأخفش ) لا أدري أهذا الخلاف للأخفش راجع إلى المسألتين - أعني مسألة الفصل بين « حتى » والفعل ، و « أو » والفعل ب‍ « أن » ، ومسألة الفصل بين كل واحدة منهما والفعل بالشرط ، أم إلى المسألة الأخيرة وهي الفصل بالشرط ؟ وينبغي أن لا يقدم على نسبة ذلك للأخفش إلا بوضوح نقل أبين من هذا النقل . وقوله : ( وقد تعلق قبل الشرط الآخذ حقّه « حتّى » وفاقا له ) أي للأخفش ومثال ذلك : أصحبك حتى إن تحسن إليّ أحسن إليك ، ويعني بالتعليق هنا : إبطال العمل ، وذلك كما أجاز الكسائي ومن أخذ بمذهبه ذلك في « كي » نحو : جئت كي إن تكافئ -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 601 - 603 ) وقد نقله المؤلف بتصرف . ( 2 ) انظر : شرح التسهيل لبدر الدين ( 4 / 24 ) . ( 3 ) وهذا على مذهب الأخفش وابن السراج اللذين يريان جواز الفصل بين « حتى » ومنصوبها بالشرط الماضي . انظر : الهمع ( 2 / 10 ) .