. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وهذا غير مرضيّ من أبي علي ؛ لأن حرف الجر هنا لم يعلق ، بل هو باق على عمله ، وكرر لفظه توكيدا كما في قول الآخر :
3798 - ولا للما بهم أبدا دواء ( 1 )
وأما قول المصنف : غالبا مع قوله : وب « أن » بعدها مضمرة غالبا إن كانت الجارة فإنه يتعلق بقوله : مضمرة أي : أن
« كي » إذا كانت جارة وباشرت الفعل تنصب حينئذ ب « أن » مضمرة ولا يجوز إظهارها [ 5 / 101 ] إلا في الضرورة كقوله :
3799 - فقالت : أكلّ النّاس أصبحت مانحا . . . لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا ( 2 )
وقد قال في شرح الكافية بعد إنشاد هذا البيت : والأظهر في « كي » هذه أن تكون بمعنى اللام . وقال هنا - أعني في التسهيل - : ويترجّح مع إظهار « أن » مرادفة الّلام على مرادفة « أن » ، وهذا الكلام منه رحمه الله تعالى محتمل لأمرين :
إما كون « كي » في مثل هذا التركيب مرادفة ل « أن » وأتي ب « أن » بعدها توكيدا ضرورة هو قول للنحاة فيكون هذا القول مقابلا لقول من يقول : إنها مرادفة اللام .
وإما كون « كي » مرادفة ل « أن » أمر احتمالي يمكن أن يقال به ، وكلام الإمام بدر الدين يجنح إلى أنه أمر احتمالي فإنه قال ( 3 ) : وإذا ظهرت « أن » بعد « كي » نظرت فإن لم يكن قبلها « اللام » كما في قوله :
. . . . . . . كيما أن تغرّ وتخدعا
احتمل أن تكون الجارة ، وقد شذ إظهار « أن » بعدها للضرورة ، وأن تكون الناصبة للفعل وقد شذ توكيدها ب « أن » للضرورة ، ثم قال : والراجح كونها جارة لأن توكيد الحرف بالحرف شاذ في الاستعمال دون القياس فكان القول به أولى ، ثم قال : وإن كان قبلها « اللام » كما في قوله :
3800 - . . . لكيما أن تطير بقربتي
-
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) انظر : شرح التسهيل للإمام بدر الدين ( 4 / 17 ) .