. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3796 - كادوا بنصر تميم كي ليلحقهم . . . فيهم فقد بلغوا الأمر الّذي كادوا ( 1 )
فلا محيص في كل من البيتين عن أحد أمرين :
إما الحكم بأن « كي » مصدرية وأن « لام » الجر أتي بها مؤخرة عنها .
وإما الحكم بأنها جارة و « اللام » بعدها مؤكدة ، قالوا : والحكم بالأمر الثاني متعين ؛ لأن توكيد حرف بمثله ثابت ، وتأخير حرف الجر الذي هو هنا عن الحرف المصدري غير ثابت فتعين كون « كي » إذا وجدت قبل « اللام » جارة ( 2 ) .
واعلم أن الاستدلال على تعيّن « كي » جارة بوجودها قبل « اللام » كما ذكره في التسهيل أحسن مما ذكره في شرح الكافية ؛ لأن كلامه هناك وإن أفاد ثبوت كونها جارة إنما يفيد أنها كذلك إذا باشرت الاسم الصريح ؛ لأنه إنما مثل بها داخلة على « ما » الاستفهامية ، ولا شك أن المقصود بيان ثلاثة الأحوال ل « كي » حال مباشرتها الفعل لفظا فكان
قوله هنا : والثّانية قبلها هو الواجب أي : وتتعين جارة قبل اللام المباشرة للفظ الفعل .
وفي شرح الشيخ ( 3 ) : وقال ابن قيس الرقيات :
3797 - ليتني ألقى رقيّة في . . . خلوة من غير ما أنس
كي لتقضيني رقيّة ما . . . وعدتني غير مختلس ( 4 )
إن « كي » هنا بمعنى « أن » ولا تكون الجارة ؛ لأن حرف الجر لا يعلق . انتهى . -
هامش
( 1 ) هذا البيت من البسيط .
والشاهد فيه قوله : « كي ليلحقهم » فإن « كي » فيه تتعين حرفا جارّا للتعليل بمعنى « اللام » لظهور « اللام » بعدها ، وقد جمع بينهما للتأكيد ، وهذا أيضا تركيب نادر .
والبيت في الهمع ( 2 / 5 ) ، والدرر اللوامع ( 2 / 5 ) .
( 2 ) انظر : الهمع ( 2 / 5 ) .
( 3 ) انظر : التذييل ( 6 / 552 ) .
( 4 ) هذان بيتان من المديد .
والشاهد في قوله : « كي لتقضيني » فإن « كي » فيه تعليلية لتأخر اللام عنها ، و « غير مختلس » بالنصب صفة لمصدر محذوف أي : لتقضيني ما وعدتني قضاء غير مختلس ، وهو بفتح اللام مصدر ميمي بمعنى الاختلاس ، والبيتان في العيني ( 4 / 379 ) برواية « من غير ما يبس » ، والخزانة ( 3 / 587 ) ، والشطر الأول من البيت الثاني في شرح الكافية للرضي ( 2 / 239 ) ، والبيت الثاني في شرح التصريح ( 2 / 231 ) ، والهمع ( 1 / 53 ) ، والدرر ( 1 / 30 ) والأشموني ( 3 / 281 ) ، وأوضح المسالك ( 3 / 162 ) .