. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقول الآخر :
3804 - تريدين كيما تجمعيني وصاحبي . . . [ وهل يجمع السّيفان ويحك في عمد ] ( 1 )
وقد يفصل بهما معا ، أنشد ثعلب :
3805 - أرادت لكيما لا ترى لي عثرة . . . ومن ذا الّذي يعطى الكمال فيكمل ( 2 )
وقد يجعل العرب « ما » اللاحقة لها كافة كهي في نحو رُبَما يَوَدُّ ( 3 ) وذلك نحو قول الشاعر :
3806 - يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع ( 4 )
وأما الفصل بغير ذلك فمذهب البصريين وبعض الكوفيين أنه لا يجوز ، وذهب الكسائي إلى جواز الفصل بينهما بمعمول الفعل الذي دخلت عليه ، وبالقسم ( 5 ) ، فيبطل عملها فتقول : أزورك كي والله تزورني ، وأكرمك كي غلامي تكرم ، ويبطل عملها أيضا عند الكسائي إذا لاصقها الشرط نحو قولهم : أزورك كي إن تكافئني أكرمك ، فلا عمل ل « كي » في الشرط وجوابه ، والصحيح أن الفصل بينهما في حال الاختيار لا يجوز كما لا يجوز ذلك في « أن » ( 6 ) ، والعلة المانعة من الفصل بينهما هي العلة المانعة من الفصل بين « أن » ومعمولها ، فإن فصل بينها وبين معمولها في حال الاضطرار لم يبطل عملها ؛ لأن عملها هو الاختصاص وهو باق لم يبطل ، وما ذهب إليه الكسائي من ملاصقة الشرط وإبطال عملها غير محفوظ [ 5 / 102 ] من كلام العرب . انتهى .
وهذا الذي ذكره من أن الفصل لا يبطل العمل عند غير الكسائي هو الذي قاله المصنف ، أما كون الفصل لا يجوز في الاختيار وإنما يجوز في الاضطرار فلم يتعرض المصنف إلى ذكره ، وإذا كان كذلك فكيف يقول الشيخ : إن الذي اختاره وشرحه ابنه موافقا عليه هو مذهب ثالث ؟ -
هامش
( 1 ) هذا البيت من الطويل وهو لأبي ذؤيب الهذلي كما في الدرر ( 2 / 5 ) واستشهد به : على جواز الفصل بين « كي » ومعمولها ب « ما » الزائدة ،
وانظر : الخزانة ( 3 / 597 ) ، والهمع ( 2 / 5 ) .
( 2 ) هذا البيت من الطويل وقد أنشده ثعلب ولم ينسبه لقائل وأنا لم أهتد إليه ، واستشهد به : على جواز الفصل بين « كي » ومعمولها ب « ما » الزائدة و « لا » النافية . وانظر : البيت في الخزانة ( 3 / 586 ) ، وانظر الهمع ( 2 / 5 ) .
( 3 ) سورة الحجر : 2 .
( 4 ) تقدم .
( 5 ) انظر : الهمع ( 2 / 5 ) .
( 6 ) في ( ج - ) ، ( أ ) : لن ، والتصويب من التذييل .