تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4144

مساهمون:

ص٤١٤٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3793 - ولا للما بهم أبدا دواء ( 1 ) انتهى . أما ثلاثة الأحوال التي ل‍ « كي » فقد اشتمل عليها لفظ الكتاب ؛ لأن قوله : وينصب ب‍ « كي » نفسها ، إلى قوله : إن كانت الجارّة - إشارة إلى الحالة المحتملة للأمرين ، وقوله : وتتعين الأولى بعد اللّام - إشارة إلى الحالة التي هي فيها مصدرية ، واحترز بقوله : غالبا من قوله : 3794 - أردت لكيما أن تطير بقربتي فإنه قد جوز فيه أن تكون جارة في أحد الوجهين مع أنها بعد « اللام » ، لكن ورود ذلك نادر . وقوله : والثّانية قبلها - إشارة إلى الحالة التي هي جارة ، ومثال ذلك قول حاتم : 3795 - فأوقدتّ ناري كي ليبصر ضوؤها . . . وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله ( 2 ) وقول الطرماح ( 3 ) : -
هامش
( 1 ) هذا عجز بيت من الوافر لمسلم بن معبد الوالبي ، وصدره قوله : فلا والله لا يلفى لما بي الشرح : يلفى فعل مضارع مبني للمجهول ماضيه المبني للمعلوم ألفي ومعناه : وجد ، وقوله : ما بي ، أي الذي استقر بي ، وأراد به ما في نفسه من الهم والحزن والكدر مما يفعل به قومه ، وأراد بقوله : ما بهم ، ما في أنفسهم من الغل والحقد والحسد . والشاهد في قوله : « للما بهم » حيث كررت فيه « اللام » وهي حرف واحد وهو غاية في الشذوذ والقلة ، وذكر البغدادي في الخزانة ( 1 / 366 ) أن صاحب منتهى أشعار العرب روى البيت هكذا : فلا والله لا يلفى لما بي . . . وما بهم من البلوى دواء والبيت في معاني القرآن ( 1 / 68 ) ، والمحتسب ( 2 / 356 ) ، والإنصاف ( ص 571 ) ، وابن يعيش ( 7 / 18 ) ، ( 8 / 43 ) ، ( 9 / 15 ) ، والمقرب ( 1 / 238 ) ، وحاشية الصبان ( 3 / 181 ) . ( 2 ) هذا البيت من الطويل منسوب في مراجعه لحاتم الطائي وليس في ديوانه . والشاهد فيه قوله : « كي ليبصر ضوؤها » فإن « كي » فيه تتعين حرفا جارّا للتعليل بمعنى « اللام » لظهور « اللام » بعدها ، وإنما جمع بينهما للتأكيد وهذا تركيب نادر ، و « الواو » في « وهو » للحال . وانظر البيت في المغني ( ص 183 ) ، والعيني ( 4 / 406 ) ، والحماسة ( 4 / 227 ) . ( 3 ) الطرماح بن حكيم : شاعر إسلامي فحل ، ولد ونشأ في الشام ، وكان هجّاء معاصرا للكميت صديقا له لا يكادان يفترقان . انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( ص 589 - 594 ) .