. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عليها في نحو قوله تعالى : لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ ( 1 ) أنها مصدرية ؛ لأن حرف الجر لا يدخل على حرف إلا أن يكون مصدريّا ، فلزم من ذلك جعل « كي » على ضربين : فالمقترنة ب « اللام » مصدرية ، والداخلة على « ما » في قولهم : كيمه ؟ جارة ، وكذا التي في قوله :
3790 - يراد الفتى كيما يضرّ وينفع
والداخلة على الفعل مجردة من « اللام » محتملة للأمرين ، ولا تظهر « أن » بعدها إلا في الضرورة كقوله :
3791 - فقالت : أكلّ النّاس أصبحت مانحا . . . لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا ( 2 )
والأظهر في « كي » هذه أن تكون بمعنى « اللام » .
وأما قول الآخر :
3792 - أردت لكيما أن تطير بقربتي . . . فتتركها شنّا ببيداء بلقع ( 3 )
فيحتمل أن تكون « كي » فيه بمعنى « أن » وشذ اجتماعهما على سبيل التوكيد ، ويحتمل أن تكون جارة وشذ اجتماعها مع « اللام » كما في قول الآخر : -
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 37 .
( 2 ) هذا البيت من الطويل .
الشرح : قوله : « أكل الناس » الهمزة للاستفهام ، « وكل الناس » منصوب ب « مانحا » من المنح وهو العطاء ، و « مانحا » خبر « أصبحت » ، و « لسانك » : مفعول ثان له ، و « تغر وتخدع » : من قبيل واحد ، والشاهد في قوله : « كيما أن » حيث جمع فيه بين « كي » و « أن » ولا يجوز ذلك
إلا في الضرورة . والبيت في المفصل ( ص 325 ) ، وابن يعيش ( 9 / 14 ، 16 ) ، والعيني ( 3 / 244 ) ، ( 4 / 379 ) ، والخزانة ( 3 / 584 ) .
( 3 ) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول .
الشرح : قوله : تطير : يقال طار به : إذا ذهب سريعا ، وتتركها : بالنصب عطفا على « أن تطير » ، وشنّا : حال وهو القربة البالية ، وانتصابه بتأويل : مشتنّا من الشنن وهو اليبس في الجلد ، والبيداء :
المفازة ، وبلقع : الذي لا شيء فيه .
والشاهد في « لكيما أن تطير » حيث يجوز فيه الوجهان : أحدهما : أن تكون تعليلية مؤكدة ل « اللام » ، والآخر : أن تكون مصدرية مؤكد ب « أن » زائدة غير عاملة ؛ لأن « كيما » تنصب الفعل بنفسها ولا يجوز إدخال ناصب على ناصب . وانظر البيت في الإنصاف ( ص 580 ) ، وابن يعيش ( 7 / 17 ) ، ( 9 / 16 ) ، والعيني ( 4 / 404 ) والخزانة ( 3 / 585 ) .