. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3775 - ربّيته حتّى إذا تمعددا . . . كان جزائي بالعصا أن أجلدا ( 1 )
وبقول الآخر ( 2 ) :
3776 - وإنّي امرؤ من عصبة تغلبيّة . . . أبت للأعادي أن تذلّ رقابها ( 3 )
قال المصنف : ولا حجة للفراء في ذلك لندور الوارد منه أو لإمكان ( 4 ) تقدير عامل مضمر قبل أن يدل عليه المذكور بعد ( 5 ) . فيقدر في البيت الأول : كان جزائي أن أجلد بالعصا أن أجلد ، وفي البيت الثاني : أبت أن تذل للأعادي رقابها أن تذل رقابها ، فحذف الأول في كل من البيتين لدلالة الثاني عليه .
الحكم الثاني : أن « أن » الزائدة لا تعمل شيئا وقد عللوا ذلك بأن الزائدة لا تختص ( 6 ) ؛ لأنها تباشر الفعل كقوله تعالى : فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ ( 7 ) وتباشر الاسم كما في قول القائل :
3777 - كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم ( 8 )
-
هامش
( 1 ) هذا رجز .
معناه : ربيت ابني حتى إذا غلظ وشب كان جزائي أن أجلد بالعصا .
والشاهد فيه : قوله : « بالعصا أن أجلدا » فإن « بالعصا » يتعلق ب « أجلد » و « أجلد » معمول « أن » وصلتها ، و « بالعصا » معمول معمول « أن » فاستدل به الفراء على جواز تقديم معمول معمول « أن » عليها ، وأجيب بأنه نادر لا يقاس عليه ، والرجز في المحتسب ( 2 / 310 ) ، وابن يعيش ( 9 / 151 ) ، والعيني ( 4 / 410 ) ، والهمع ( 1 / 112 ) .
( 2 ) نسبه في المقتضب ( 4 / 199 ) إلى عمارة ، وقال المحقق الشيخ / عضيمة ، ويظهر أنه يريد بعمارة عمارة بن عقيل بن جرير فقد روى له كثيرا في الكامل .
( 3 ) هذا البيت من الطويل ، والعصبة : الجماعة من الناس ، وتغلبية منسوبة إلى تغلب .
والشاهد في البيت : في قوله : « أبت للأعادي أن تذل رقابها » فإن ظاهره أن الجار والمجرور وهو قوله :
« للأعادي » متعلق بقوله : « أن تذل » المتأخر عنه المعمول ل « أن » المصدرية فيكون معمول صلة « أن » المصدرية قد تقدم عليها وهذا غير جائز عند جمهور النحاة ولذلك فإنهم جعلوا الجار والمجرور متعلقا بفعل محذوف يقدر قبله ويكون المذكور تفسيرا وبيانا لذلك المحذوف - والبيت في المقتضب ( 4 / 199 ) .
والشطر الأول في ابن يعيش ( 7 / 29 ) ، وانظر : الإنصاف ( ص 596 ) .
( 4 ) في ( ج - ) ، ( أ ) : ولإمكان .
( 5 ) انظر التسهيل ( ص 228 ، 229 ) .
( 6 ) انظر : المغني ( ص 34 ) .
( 7 ) سورة يوسف : 96 .
( 8 ) هذا عجز بيت من الطويل قائله ابن صريم اليشكري أو كعب بن أرقم وصدره : -