تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4129

مساهمون:

ص٤١٢٩

[ خلاف العلماء في « أن » بأنواعها ]

قال ابن مالك : ( ولا يتقدّم معمول معمولها عليها خلافا للفرّاء ، ولا حجّة في ما استشهد به لندوره ، أو إمكان ( 1 ) تقدير عامل مضمر ، ولا تعمل زائدة خلافا للأخفش ، ولا بعد علم غير مؤوّل خلافا للفرّاء وابن الأنباريّ ، ولا يمتنع أن تجرى بعد العلم مجراها بعد الظنّ لتأوّله به ، ولا بعد الخوف مجراها بعد العلم لتيقّن المخوف خلافا للمبرّد ، ولا يجزم بها خلافا لبعض الكوفيين ) .
شرح
- فأهمل الأولى وأعمل الثانية ، وكلتاهما مصدرية . وأما ولاية الجملة الابتدائية « ما » المصدرية فشاهده قول الشاعر : 3774 - واصل خليلك ما التّواصل ممكن . . . . . . البيت ( 2 ) قال ناظر الجيش : لما انتهى الكلام على تمييز « أن » الناصبة للفعل من « أن » المخففة شرع في ذكر أحكام لها في كل منها خلاف ليتبين الصحيح في ذلك ما هو ؟ والأحكام التي ذكرها خمسة : الأول : أن معمول معمولها لا يتقدم عليها فلا يجوز أن يقال في نحو : يعجبني أن تشرب العسل : يعجبني العسل أن تشرب ؛ لأن « أن » موصول حرفي ومعمول معمولها من تمام صلتها ، ولا يجوز تقديم شيء من الصلة ولا من أجزائها على الموصول ، وأجاز الفراء ( 3 ) التقديم مستشهدا بقول الشاعر : -
هامش
- المصدرية وفي أن كل واحدة منهما تسبك مع ما بعدها بمصدر ، وإهمال « أن » حملا على « ما » مذهب البصريين ، ومذهب الكوفيين أن « أن » في البيت المذكور هي المخففة من الثقيلة شذ اتصالها بالفعل ، قال ابن هشام في المغني ( ص 30 ) : « والصواب قول البصريين إنها أن الناصبة أهملت حملا على ما أختها المصدرية » . والشاهد في الإنصاف ( ص 563 ) ، وابن يعيش ( 8 / 143 ) شرح الكافية للرضي ( 2 / 234 ) ، والمغني ( ص 30 ، 697 ) وأوضح المسالك ( 3 / 166 ) ، وشرح التصريح ( 2 / 232 ) . ( 1 ) في ( ج - ) ، ( أ ) : وإمكان . ( 2 ) هذا صدر بيت من الكامل ، مجهول القائل ، وعجزه قوله : فلأنت أو هو عن قريب ذاهب والشاهد فيه : قوله : « ما التواصل ممكن » حيث وليت « ما » المصدرية الجملة الابتدائية . والبيت في شرح التسهيل لابن مالك ( 4 / 11 ) . ( 3 ) انظر : شرح الألفية للأبناسي ( 2 / 269 ) ، والهمع ( 2 / 3 ) ، والأشموني ( 3 / 284 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4129 | ناظر الجيش