تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4095

مساهمون:

ص٤٠٩٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كان يعرب به - فيكون المثنى وما جرى مجراه بالألف رفعا ، وبالياء جرّا ونصبا ، والمجموع وما جرى مجراه بالواو رفعا ، وبالياء جرا ونصبا . وخرج بقوله « مطلقا » ، « كلا » ، و « كلتا » فإنهما لا يجريان مجرى المثنى في اللغة المشهورة إلا بقيد وهو : الإضافة إلى مضمر ( 1 ) ، وإذا كانا لا يجريان مجرى المثنى مطلقا فلا يعربان - إذا سمّي بهما إعراب المثنى ، بل يعربان إعراب المفرد . ثم ذكر أنه يجوز فيهما - أعني المثنى والمجموع وما جرى مجراهما - أن يعربا بالحركات الظاهرة في النون . أما المثنى وموافقة فإنه يلزم الألف حينئذ ويمنع الصرف ( 2 ) ، وإلى ذلك الإشارة بقوله « أو جعل المثنّى وموافقه كعمران » ، واستفيد من التمثيل ب‍ « عمران » أن منع الصرف في المثنى وموافقه للعلمية وزيادة الألف والنون ( 3 ) ، ومنه قول الشاعر : 3762 - ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان . . . ألحّ عليها دائم الهطلان ( 4 ) وأما المجموع وموافقه : فإنه قد تلزمه الياء أو الواو ، لكنه إذا لزمته « الياء » كان منونا إذ لا موجب لمنعه الصرف ، وإلى ذلك الإشارة بقوله « كغسلين » . قيل : وقلبت الواو « ياء » لأنه لا يوجد مفرد آخره « واو » بعدها « نون » زائدة ، وأما « نون » زيتون فأصلية بدليل قولهم : « أرض زتنة » إذا كان فيها زيتون ( 5 ) . وأما إذا لزمته « الواو » فإنه يمتنع الصرف للعلمية وشبه العجمة ، إذ ليس في المفرد العربي ما هو على هذا الوزن ، وإلى هذا الوجه الإشارة بقوله « أو هارون » ، وهو تمثيل حسن لأنه يستفاد منه أيضا أن المانع في « زيدون » ونحوه مع العلمية شبه العجمة ، لأن المانع مع العملية في « هارون » إنما هو العجمة ، ولا عجمة في -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 467 ) . ( 2 ) ، ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) هذا البيت من الطويل وهو للنجاشي الحارثي من بني الحارث بن كعب ( شاعر أموي ) . الشرح : السبعان : موضع معروف في ديار قيس ، ألح : ألح السحاب بالمطر : دام ، وسحاب ملحاح دائم ، والهطلان : المطر المتفرق العظيم القطر ، وهو مطر دائم مع سكون وضعف . والشاهد فيه قوله : « بالسبعان » حيث لزم المثنى الألف ومنع الصرف ، والبيت في التذييل ( 6 / 468 ) وفي اللسان ( سبع ) . ( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 468 ) .