تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4093

مساهمون:

ص٤٠٩٣
قال ابن مالك : « ويعرب ما سوى ذلك » .
شرح
سميت رجلا بالذي رأيت ، قال : فهذا لا تغيره عما كان عليه قبل التسمية به فتقول : قام الذي رأيت ، وأكرمت الذي رأيت ، ومررت بالذي رأيت ، قال : وليس هذا شيئا مما ذكره لأنه لم يتضمن إسنادا ولا عملا - أعني أن الموصول لم يعمل في صلته - ، ولا اتباعا ، ولا هو من تركيب حرفين ، ولا تركيب حرف واسم ، ولا تركيب حرف وفعل انتهى . وأقول : إن كلمة « رأيت » اشتملت على « مسند » و « مسند إليه » وانضمام « الذي » إليها لا يخرجها من ذلك ، وإذا [ 5 / 88 ] كان كذلك فهذا الذي ذكره داخل تحت قول المصنف : « يتضمّن إسنادا » ولا يلزم من عدم صدق الكلام على « رأيت » الذي هو صلة عدم صدق الإسناد ، وقد تقدم في أول الكتاب عند ذكر « حد الكلام » أن الجملة الواقعة صلة والجملة المضاف إليها الظرف كل منهما تضمّن إسنادا مفيدا ( 1 ) . ثم إن المصنف أشار بقوله بعد « ولا يضاف ولا يصغّر » إلى أن اللفظ المتضمن لما ذكر إذا سمي به لا يضاف ولا يصغر ، وإنما امتنع فيه الأمران - أعني الإضافة والتصغير - لأنه إما جملة أو شبه للجملة ، والجملة لا ينالها ذلك ، وحكم ما أشبهها حكمها ، وكما أنه لا يضاف ولا يصغر ، لا يثنى ولا يجمع للعلة التي ذكرت وكذا إن كان موصولا فيه الألف واللام لا يجوز نداؤه ، نحو : « الذي رأيت » لأن الموصول بصلته في حكم اسم مفرد فيصير « الذي رأيت » ك‍ « الرجل » والرجل لا يجوز نداؤه من أجل الألف واللام ، بخلاف قولك : الرجل منطلق ، إذا سميت به فإنه يجوز نداؤه ( 2 ) ، ولا تكون الألف واللام تابعة لما علم في باب النداء ( 3 ) . وأما قول المصنف : « والمعطوف بحرف دون متبوع كالجملة » فقد تقدم الكلام عليه ، ولو أخر قوله « ولا يضاف ولا يصغّر » عن قوله « والمعطوف بحرف » كان أولى . قال ناظر الجيش : يريد ويعرب ما سوى ما ذكر ، فيدخل في ما سوى ذلك : -
هامش
( 1 ) قال في التسهيل ( ص 3 ) : « والكلام ما تضمن من الكلم إسنادا مفيدا مقصودا لذاته » . ( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 466 ) . ( 3 ) قال في التسهيل ( ص 181 ) : « لا يباشر حرف النداء في السعة ذا الألف واللام غير المصدر بهما جملة مسمى بها ، أو اسم جنس مشبه به خلافا للكوفيين في إجازة ذلك مطلقا » .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4093 | ناظر الجيش