[ إجراء حاميم وياسين مجرى قابيل ]
قال ابن مالك : « ويجري نحو حاميم مجرى هابيل » .
شرح
قال : ويفيد بهذه المسألة قولهم في المثنى إذا سمي به أن فيه وجهين وهما : حكاية التثنية ، وإلزامه الألف ومنعه الصرف » .
قال ناظر الجيش : لم يظهر [ لي ] وجه ذكر المصنف لهذه المسألة هنا إذ لا تعلق لها بما هو مذكور قبلها ، ولا بما هو مذكور بعدها ، على أن الإشارة إليها قد تقدمت في الباب الذي قبل هذا الباب ، والمراد : أنك إذا سميت ب « حاميم » أو « طاسين » أو « ياسين » أو بما يوازنها كان ممنوع الصرف ك « هابيل » إلا أن « هابيل » ممنوع الصرف للعلمية والعجمة ، و « حاميم » وموازنة ممنوع الصرف للعلمية وشبه العجمة ( 1 ) .
لكن قد تقدم لنا في الباب السابق أن المصنف قال في شرح الكافية ( 2 ) : « وحكم سيبويه ( 3 ) ل « حاميم » اسم مذكر بمنع الصرف تشبيها ب « هابيل » في الوزن ، وعدم لحاق الألف واللام » .
فلم يجعل المصنف العلة المقارنة للعلمية شبه العجمة كما رأيت ، والظاهر أن العلة المؤثرة إنما هي شبه العجمة لا ما ذكره المصنف ، ودليل استعمال ، « حاميم » غير مصروف قول الشاعر :
3764 - يذكّرني حاميم والرّمح شاجر . . . فهلّا تلا حاميم قبل التّقدّم ( 4 )
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 417 ) .
( 2 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1495 ) ولم يتقدم أن المؤلف نقل هذا الكلام عن هذا الكتاب كما ذكر .
( 3 ) انظر الكتاب ( 3 / 257 ) .
( 4 ) هذا البيت من الطويل منسوب لرجل من بني أسد .
الشرح : قوله يذكرني حاميم . . . إلخ أي يذكرني حاميم والحال أن رمحي مختلط في ثيابه وأضلاعه ، وقيل المعنى : والحال أن الرماح مختلطة والحرب قائمة ، وقوله فهلا فيه نوع توبيخ أي : كان من حقه أن يذكرني بها قبل التقدم للحرب .
والشاهد في البيت منع صرف « حاميم » تشبيها له ب « هابيل » إلا أن « هابيل » ممنوع الصرف للعلمية والعجمة و « حاميم » ممنوع الصرف للعلمية وشبه العجمة . والبيت في الكشاف ( 1 / 17 ) والمقتضب ( 1 / 373 ) والتذييل ( 6 / 471 ) .