تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4092

مساهمون:

ص٤٠٩٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أيضا كما عرف ، وإن لم يكن بينهما إسناد فليس مما انطوى عليه كلامه ، لأنه أحال الحكم على ما كان له قبل التسمية ، ولا يوجد قبل التسمية اسم وفعل بينهما تركيب غير إسنادي ، وإذا كان كذلك فيكون داخلا في ما سيذكره بعد من قوله « ويعرب ما سوى ذلك » ، ويجب إذا أعرب أن يكون حكمه حكم « بعلبك » أي حكم المركب تركيب مزج . لا يقال : نحن نمنع وجود هذا القسم لأنه لا يتصور وجود تركيب بين اسم وفعل إلا مع إسناد ففرض مركب بين اسم وفعل دون إسناد فرض شيء غير واقع ، لأنا نقول : لا يلزم من عدم وجوده في كلام العرب منع التسمية به ، فليس من شرط ما يسمى به أن يكون مستعملا في كلام العرب ، كيف وقد تضمنت ترجمة الباب التسمية بلفظ كائن ما كان ( 1 ) ؟ وأما المركب الذي هو من اسم وحرف فقد نص عليه وتقدم التمثيل له ب‍ « يا زيد » ، و « أنت » ( 2 ) و « إن زيدا » و « بزيد » و « في دار » و « من زيد » و « عن عمرو » ، و « منذ يومين » وفي كل ذلك الحكاية كما عرفت ، إلا أن في نحو : من زيد ، ومنذ يومين يجوز مع الحكاية إعراب الأول مضافا إلى ما بعده ، وسيأتي ذكر ذلك في أثناء الباب . والمركب الذي من فعل وفعل لا يكون تركيبه إلا تركيب مزج ، ولم ينطو كلامه عليه أيضا لما عرفت فيكون داخلا تحت قوله « ويعرب ما سوى ذلك » . والمركب الذي هو من فعل وحرف قد عرفت أنه ذكره ، وأن حكمه الحكاية إلا أنه يستثنى منه نحو : أسلمت وكذا نحو : أسلما وأسلموا في لغة من يجعل الثلاثة أحرفا فلا يكون فيه حكاية كما سيأتي . والمركب الذي من حرف وحرف قد نص عليه أيضا وقد عرفت أن حكمه الحكاية . قال الشيخ ( 3 ) : « وترك المصنف من الذي يحكي الموصول وصلته كما إذا -
هامش
( 1 ) يفهم من هذا الكلام أن المؤلف يرى أنه لا يقف جامدا أمام المنقول عن العرب ، ولكنه إذا رأى ما يمكن على نظيره قاس عليه ، وهذا يدل على التوسع في اللغة حتى تساير متطلبات العصور المختلفة . ( 2 ) أنت : مركبة من الضمير وهو اسم و « تاء » الخطاب وهي حرف . انظر التذييل ( 6 / 463 ) . ( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 465 ) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه .