. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
« زيدون » فليكن فيه شبهها .
واعلم أن المصنف لما ذكر هذا الحكم في غير هذا الكتاب لم يتعرض إلى منع الصرف ، بل ذكر أن الإعراب يجري على « النون » مع لزوم « الواو » فيحتمل أنه إنما سكت عن التعرض لمنع صرفه لأنه ذكر في ذلك الكتاب ( 1 ) أن « حمدون » وشبهه من الأعلام يمتنع صرفه إلحاقا بما منع صرفه للتعريف والعجمة المحضة على هذا الاحتمال يكون ما ذكره في ذلك الكتاب موافقا لما ذكره هنا ، ويحتمل أن يكون سكوته عن منع الصرف هناك إنما كان لأنه مصروف ، وهو قد ذكر هنا أنه ممتنع الصرف ، فعلى هذا يكون في المجموع المسمى به إذا أعرب بالحركات مع لزوم « الواو » وجهان : الصرف وعدمه ، فيصير في المجموع حينئذ إذا سمي به أربعة أوجه ( 2 ) :
إجراؤه على ما كان عليه قبل [ 5 / 89 ] التسمية وهو أجودها ، قال الله تعالى :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 3 ) .
الثاني : إجراؤه مجرى غِسْلِينٍ ( 4 ) في لزوم « الياء » وإجراء حركات الإعراب على النون .
الثالث : إجراؤه مجرى « عربون » في إجراء الإعراب على « النون » ولزوم « الواو » مع كونه مصروفا .
والرابع : إجراؤه مجرى « هارون » يعني فيكون كما قبله إلا أنه لا ينون لأنه غير مصروف .
وقد زاد السيرافي ( 5 ) رحمه الله وجها آخر وهو : استصحاب « الواو » في الأحوال كلها مع فتح « النون » وعدم سقوطها في الإضافة ، وزعم أنه ثابت في كلام العرب ، وأشعارها بالرواية الصحيحة ، قال : كأنهم حكوا لفظ
المرفوع في حال التسمية ، وألزموا طريقة واحدة وأنشد :
3763 - ولها بالماطرون إذا . . . أكل النّمل الّذي جمعا
-
هامش
( 1 ) يقصد شرح الكافية الشافية ( 3 / 1496 ) .
( 2 ) ذكر المصنف هذه الأوجه الأربعة في شرح الكافية الشافية ( 1 / 196 ) . تحقيق د / عبد المنعم هريدي .
( 3 ) سورة المطففين : 18 ، 19 .
( 4 ) سورة الحاقة : 36 .
( 5 ) انظر شرح السيرافي للكتاب ( 2 / 905 : 906 ) ( رسالة ) .