تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4075

مساهمون:

ص٤٠٧٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
سمّي به مؤنّث فهو كرقاش على المذهبين . وقد ذكر ابن عصفور خلافا في المسألتين - أعني في تسمية مذكر بها وفي تسمية مؤنث - فقال ( 1 ) : وفعال المعدولة إذا سميت بها مذكرا امتنعت من الصرف للتأنيث والتعريف ، وما قاله ابن بابشاذ ( 2 ) من أنها يجوز فيها الإعراب والبناء حملا على الاسم المؤنث المعدول العلم فباطل ؛ لأنه لا يشبهه ؛ لأن ذلك مؤنث وهذا مذكر ، وإن سميت بها مؤنثا فيجوز فيها وجهان : البناء والإعراب إعراب ما لا ينصرف ، وذلك أنها صارت اسما علما لمؤنث فأشبهت حذام فجاز فيها ما جاز في حذام . قال ( 3 ) : وزعم أبو العباس ( 4 ) أن نزال إذا سمي بها ليس فيها إلّا البناء ، واستدل على ذلك بأنه يبقى على ما كان عليه من البناء ؛ لأنه نقل من اسم إلى اسم ، كما أنك إذا سميت ب‍ « انطلاق » لم تقطع الهمزة ؛ لأنك نقلته إلى بابه ، ولو كان المسمى فعلا قطعت الهمزة ؛ لأنه خروج عن بابه . قال ( 5 ) : وهذا الذي قاله باطل ؛ لأن الإعراب ليس بمنزلة همزة الوصل ، ألا ترى أن الفعل إذا سمي به أعرب ، فإذا أعرب الفعل لأجل التسمية به مع أن بابه لا يعرب كان إعراب هذا أولى ، لأن بابه الإعراب ، انتهى . وأشار المصنف بقوله : وفتح فعال أمرا لغة أسديّة إلى أن بني أسد يبنون نحو : نزال وتراك على الفتح ، ولا شك أن أصل الحركة لالتقاء الساكنين الكسر ، وبنو أسد فتحوا لمناسبة الألف وقصدا للخفة ، وللشيخ كلام مع المصنف في قوله : واتّفقوا ، هل المراد به الحجازيون والتميميون فيكون بقية العرب مسكوتا عنهم ؟ أو المراد به كل العرب فبنوا أسد لا يكسرون ؟ ( 6 ) وهذا عجب من الشيخ فإن تخصيص العموم لا يدفع ، فالمصنف أفاد العموم بقوله أولا : واتّفقوا يعني جميع العرب ، ثم خصص ذلك العموم بقوله بعد : وفتح فعال أمرا لغة أسديّة .
هامش
( 1 ) انظر شرح الجمل ( 2 / 246 ) . ( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 443 ) والأشموني ( 3 / 270 ) . ( 3 ) أي ابن عصفور . ( 4 ) انظر المقتضب ( 3 / 374 ) . ( 5 ) أي ابن عصفور . ( 6 ) انظر التذييل ( 6 / 445 ) .