. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والرابع : نحو : هند وهنيدة ، فلك فيه مكبرا وجهان ، وليس فيه مصغرا إلّا منع الصرف . انتهى . فقوله في التسهيل : يصرف مصغّرا ما لا يصرف مكبّرا إشارة منه إلى القسم الذي ذكره في شرح الكافية ثانيا وهو : ما لا ينصرف مكبرا وينصرف مصغرا ، وذلك نحو : عمر ، وشمّر ، وسرحان ، وعلقى ، وجنادل . أعلاما ، فإن التصغير فيها يزيل سبب المنع وهو العدول في عمر ، ووزن الفعل في شمّر ، والألف في سرحان ، وعلقى وصيغة الجمع في جنادل .
وقوله : إن لم يكن مؤنّثا أو أعجميّا أو مركّبا أو مضارعا لفعلاء مكبّرا ، ومصغّرا ، أو ذا شبه بالفعل المضارع سابق للتّصغير أو عارض فيه إشارة منه إلى القسم الذي ذكره أولا ( 1 ) وهو : ما لا ينصرف مكبرا ولا مصغرا ، وذلك نحو : زينب وإبراهيم ، وإسماعيل ، وبعلبك ، وسكران ، وتغلب ، وأجادل أعلاما ، فإنها لا تعدم سبب المنع في تكبير ولا تصغير ، فتصغير زينب : زيينب وفيه العلمية والتأنيث وتصغير إبراهيم وإسماعيل : بريهيم ، وسميعيل ، أو : أبيره وأسيمع على مذهب من يرى تصغيرهما كذلك ( 2 ) ، وعلى كلا القولين هما ممنوعان الصرف للعلمية والعجمة ، وتصغير بعبلك ، ومعدي كرب : بعيلبك ومعيدي كرب وفيها العلمية والتركيب ، وتصغير سكران :
سكيران ، فالألف والنون الزائدان مع الوصف كما يمنعان في التكبير يمنعان في التصغير .
وعدل المصنف عن التعبير بالمزيد آخره ألف ونون إلى قوله : « أو مضارعا لفعلاء مكبّرا ومصغّرا » لأمرين :
أحدهما : عدم الاحتياج إلى ذكر العلة الأخرى وهو الوصف .
ثانيهما : الاحتراز من نحو : سرحان أن يدخل تحت عبارته ، وسرحان إذا صغر صرف ، وأراد المصنف بذلك أن الألف والنون في « سكران » مضارعتان لألفي التأنيث في « حمراء » في الحالين - أعني التكبير والتصغير ( 3 ) - فيقال في تصغير -
هامش
( 1 ) أي في شرح الكافية الشافية فيما نقله عنه المؤلف في الصفحة السابقة .
( 2 ) في الكتاب ( 3 / 446 ) قال سيبويه : « وإن حقرت إبراهيم وإسماعيل قلت : بريهيم وسميعيل تحذف الألف وفي ( 476 ) قال : « وزعم - يعني الخليل - أنه سمع في إبراهيم وإسماعيل ، بريه وسميع » وانظر شرح الشافية للرضي ( 1 / 263 ) وقد ذكر أن المبرد رد على سيبويه بأن الهمزة لا تكون زائدة لأن بعدها أربعة أصول فتحذف الحرف الأخير منون : أبيرية وأسيميع . وانظر شرح السيرافي بهامش الكتاب ( 3 / 446 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 448 ) .