. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
سكران : سكيران ، كما يقال في تصغير حمراء : حميراء فمصغر كل منهما كمكبره ، وسرحان ليس مصغره كمكبره ، وتقول في تصغير تغلب ويشكر : تغيلب ويشيكر وفي تصغير أجادل علما : أجيدل فتمنعها الصرف ؛ لأن شبه المضارع في تغيلب ويشيكر سابق للتصغير فيمنعان الصرف مصغرين كما يمنعانه مكبرين ، وشبه الفعل المضارع في « أجيدل » عارض بعد التصغير إذا صار على وزن ، أبيطر فيمنع الصرف مصغرا كما يمنع مكبرا ( 1 ) ، لكن في التصغير منعه للعلمية ووزن الفعل ، وفي التكبير منعه إما للعلمية وشبه العجمة ، أو للصيغة التي هي منتهى الجموع على القولين المتقدمي الذكر .
ولقائل أن يقول : قول المصنف : أو ذا شبه بالفعل المضارع سابق للتّصغير يقتضي ظاهره أن : تغيلب ويشيكر منعا الصرف للعلمية ووزن الفعل السابق على التصغير وذلك غير ظاهر ؛ لأن وزن الفعل المضارع الذي [ هو ] تفعل في تغلب ويفعل في يشكر قد زال بالتصغير ، ومع زوال السبب يزول المسبب عنه .
والذي يظهر أن « تغيلب » المصغر على وزن : تبيطر ، ويشيكر المصغر على وزن يبيطر ، فهما إنما منعا الصرف فيهما من وزن الفعل بعدد التصغير لا للوزن الذي كان لهما حال التكبير .
واحترز بقوله « المضارع » من الماضي ك « شمّر » مسمّى به ، فإنه إذا صغر صرف كما تقدم . وقوله - أعني المصنف - : وقد يكمل موجب المنع في التّصغير فيمنع مصغّرا ما صرف مكبّرا إشارة منه إلى القسمين الباقيين اللذين ذكرهما في شرح الكافية ثالثا ورابعا ( 2 ) وهما : ما لا ينصرف مصغرا وينصرف مكبرا ، وما يجوز فيه الوجهان :
مكبرا ويتحتم منعه مصغرا ؛ لأن الذي صرفه مكبرا إما أن يكون صرفه متحتما واجبا ، وإما أن يكون صرفه جائزا ، وكلاهما يصدق عليه أنه صرف مكبرا .
فالأول : هو الذي مثل له في شرح الكافية بنحو : تحلئ وتوسط وترتب مسمّى -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 448 ) .
( 2 ) انظر ما نقله المؤلف عن المصنف من شرح الكافية مثل ذلك قريبا .