تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4042

مساهمون:

ص٤٠٤٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال : فمن جمعه جمع الصفات ينبغي له أن لا يصرف ، ومن جمعه جمع الأسماء ينبغي له أن يصرفه ( 1 ) انتهى . وأقول : إن القول بجواز الصرف وتركه إذا نكر بعد التسمية ليس ببعيد ، لكن ليس للعلة التي ذكرها أبو علي ، بل يقال : إن هذا الاسم أصله الوصف وقد زال عنه ذلك بالعلمية ، فإذا نكر كان لنا اعتباران : إن اعتبرنا أصله بأن لحظنا الصفة التي كان عليها منعناه ، وأما نحو « سكران » وهو ما كان ممنوعا للعلمية والزيادة حين التسمية فإنه إذا نكر بعد التسمية به فمذهب سيبويه أنه لا ينصرف ( 2 ) ، والكلام في علة المنع ما هي ؟ كالكلام في علة « أحمر » ما هي ؟ فمن راعى الأصل قال : المانع الصفة الأصلية والألف والنون المزيدتان ، والجماعة يقولون : المانع زيادة الألف والنون وشبهه بأصله من حيث إن اللفظ في الحالين واحد وإنه نكرة كما كان قبل التسمية ، وذكروا أن مذهب الأخفش صرفه كما ذكروا عنه صرف « أحمر » منكرا . ولك أن تقول : قد ذكرتم أن الأخفش رجع في نحو « أحمر » إلى موافقة سيبويه فكيف تثبت عنه مخالفته في نحو « سكران » ؟ والحق أن المسألتين واحدة فإما أن ينسب إليه الموافقة لسيبويه فيهما أو المخالفة له فيهما . وأما نحو « مثنى » و « أخر » فلا يخفى أن حكمه إذا نكر بعد التسمية به حكم « أحمر » ، و « سكران » ( 3 ) فمن منع الصرف ثمّ منع هنا ، ومن صرف ثمّ صرف هنا ، وقال الشيخ ( 4 ) : « أما ما عدل في العدد وسمي به ثم نكر بعد التسمية ففيه خلاف : مذهب الجمهور أنه لا ينصرف ( 5 ) . وذهب الأخفش إلى أنه ينصرف ( 6 ) . واختلف النقل عن أبي علي فمنهم من نقل الصرف ومنهم من نقل ترك الصرف « انتهى » . -
هامش
( 1 ) انظر الحلبيات للفارسي والتذييل ( 6 / 391 : 392 ) . ( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 215 ) ، وابن يعيش ( 1 / 70 ) . ( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 393 ) . ( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 393 ) . ( 5 ) انظر الكتاب ( 3 / 225 ) والهمع ( 1 / 36 ) . ( 6 ) انظر الهمع ( 1 / 36 ) .