. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
جماعة إلى أنها مصروفة قال [ 5 / 72 ] المصنف في شرح الكافية ( 1 ) : « وكل ممنوع الصرف في التنكير ممنوع الصرف في التعريف ؛ لأنه إن كان ممنوعا لألف التأنيث فقد تقدم أنها سبب قام مقام سببين ، وإذا كانت كذلك في التنكير فهي في التعريف أحق بذلك ؛ لأنه لا يخفف ما هو فيه بل يزيده ثقلا ، وإذا كان من باب « سكران » ( 2 ) فزيادتاه إما مستقلتان بالمنع لمضارعتهما ألفي التأنيث ، وإما معتضدتان بالوصفية ، فإن كانتا مستقلتين فمع العلمية أولى ، وإن كانتا معتضدتين بالوصفية فالعلمية تخلفها ، وكذا الممنوع للوزن والوصفية ، ولعدم النظير والجمعية ، وهكذا الممنوع للعدل والوصفية ك « أخر » و « مثنى » صرح بذلك سيبويه ( 3 ) وخالفه الأخفش ( 4 ) وأبو
علي وابن برهان ( 5 ) وابن بابشاذ ( 6 ) وقالوا : لأن العدل يزول معناه بالتسمية فينصرف « ثناء » وأخواته إذا سمي شيء منها مذكر ، والصحيح ما ذهب إليه سيبويه من منع الصرف ؛ لأن لفظ العدل باق فلا أثر لزوال معناه كما لا أثر لزوال معنى الجمعية من « مساجد » علما ، ولا لزوال معنى التأنيث من « سعاد » علم رجل .
وقوله - أعني المصنف - : وبعدها يريد به أن الذي منع من الصرف مع العلمية وقد كان ممنوعا دونها وهو الأقسام الخمسة المتقدمة الذكر إذا زالت العلمية عنه عاد إلى الحال التي كان عليها ، فيمنع الصرف بعد العلمية أيضا إذا نكر ، أما المؤنث فلأن الألف لها الاستقلال بذلك ، فلا مبالاة بفقد العملية ؛ لأنها لم تكن مؤثرة شيئا يزول الأثر بزوالها .
وأما ما هو بصيغة الجمع : فقالوا : إن العلة في منعه الصرف شبيه بأصله ، وذلك أن الاسم نكرة كما كان قبل التسمية به كذلك ، وقال المصنف في شرح الكافية ( 7 ) :
« وإذا سمي بنحو : مساجد ثم نكر لم ينصرف عند غير الأخفش ( 8 ) ، وحكم -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1436 ، 1437 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 215 : 216 ) .
( 3 ) انظر الكتاب ( 3 / 224 ، 225 ) .
( 4 ) انظر معاني القرآن للأخفش ( 1 / 155 ) .
( 5 ) انظر اللمع لابن برهان ( رسالة ) ( ص 377 ) .
( 6 ) ابن بابشاذ : ظاهر بن أحمد بن بابشاذ ومعناه : الفرح والسرور ، توفي سنة ( 469 ه - ) . انظر ترجمته في بغية الوعاة ( 2 / 17 ) .
( 7 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1500 ) .
( 8 ) واختاره المبرد قال في المقتضب ( 3 / 345 ) : « إلّا أبا الحسن الأخفش فإنه كان إذا سمي بشيء من هذا رجلا أو امرأة صرفه في النكرة فهذا عندي هو القياس » .