تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4040

مساهمون:

ص٤٠٤٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأخفش بصرفه بعد التنكير ، قال : والصحيح مذهب سيبويه ( 1 ) ، ويدل على صحته استعمال العرب « سراويل » غير مصروف كقول ابن مقبل ، يصف مكانا فيه بقر الوحش : 3735 - يمشّي به ذبّ الرّياد كأنّه . . . فتى فارسيّ في سراويل رامح ( 2 ) و « سراويل » اسم مفرد نكرة ، والجمعية منتفية في الحال ، والأصل بخلاف « مساجد » إذا نكر بعد التسمية فإن الجمعية منتفية منه في الحال لا في الأصل فهو أثقل من سراويل [ وأحق ] بمنع الصرف . انتهى . وليس في كلامه ما يفهم منه علة منع الصرف ، غايته أنه استدل على المنع بمنع صرف « سراويل » في لسان العرب . وأما الثلاثة الأخر - أعني الممتنع للوصف ولأحد الثلاثة التي هي : العدل والزيادة والوزن فلأن الاسم المذكور لما زالت منه العلمية اعتبر فيه الأصل وهو الصفة ، وقد علم أن المعتبر في هذا الباب إنما هو أصالة الوصف ؛ ولذلك لم يؤثر عروض الاسمية في « أدهم » بل منع الصرف نظرا إلى أنه صفة في الأصل ولم يؤثر عروض الوصفية في « أكلب » من قولك : مررت [ 5 / 74 ] بقوم أكلب أي : أخسّاء ، فلما كان المعتبر إنما هو أصالة الوصف وكانت هذه الأسماء صفات قبل العلمية اعتبر فيها بعد زوال العلمية ما كانت عليه قبلها . وبعد ففي كل من الثلاثة خلاف وأنا أذكر ذلك مفصلا : أما نحو « أحمر » وهو ما كان ممنوعا للعلمية ووزن الفعل ك‍ « آدر » و « آلى » فإنه إذا نكر بعد التسمية به ففيه مذاهب أربعة : أحدها : مذهب سيبويه وهو أنه لا ينصرف ( 3 ) ، والظاهر أن العلة في منع صرفه ما تقدمت الإشارة إليه وهو وزن الفعل والصفة التي هي أصله ، لكن المغاربة يقولون : إن العلة فيه وزن الفعل وشبهه بأصله ؛ لأنه الآن نكرة كحاله إذا كان وصفا ( 4 ) ، وشبه العلة في هذا الباب علة كما تقدم . ثانيها : أنه منصرف ، وعلة ذلك عند القائل به أنه ليس فيه إلّا علة واحدة ؛ لأنه قد نكر بعد التسمية ومعنى الوصف كان قد زال عنه حين سمي به ، وهذا المذهب -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 27 ، 29 ) . ( 2 ) سبق شرحه . ( 3 ) انظر الكتاب ( 3 / 193 ) . ( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 389 ) .