. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم العلة في منع الصرف عند الجماعة العدل وشبهه بأصله ، وعند غيرهم العدل والصفة الأصلية . وأما « أخر » فكأنهم لم يختلفوا فيه ، فإن الشيخ قال ( 1 ) : « وأما أخر إذا نكر بعد التسمية فينبغي أيضا أن لا يصرف ؛ لأنه اجتمع فيه العدل وشبهه بأصله » .
واعلم أن الشيخ تعرض هنا لذكر « جمع » إذا نكر بعد التسمية به فقال : « إنه منصرف ؛ لأن العلمية زالت منه ولم يشبه أصله ؛ لأنه لم يعدل إلّا في حال التعريف فصار مثل : عمر إذا نكر بعد التسمية به » انتهى .
ولا ينبغي أن يذكر ذلك هنا ؛ لأن الكلام الآن هو في ما منع صرفه دون علمية أنه يمنع مع العلمية وبعد العلمية ولم يكن « جمع » يمنع دون علمية إن قلنا إنه معرف بها ، أو دون تعريف إن قلنا إن تعريفه بنية الإضافة ، وإذا كان كذلك فلا مدخل لذكره مع ما ذكر من الأقسام الخمسة .
ثم ليعلم أن « أفعل » المقصود به التفضيل إذا سمي به فإما أن يسمى به وهو مصاحب ل « من » أو مجرد من « من » ويسمى به ، فإن سمي به مصاحبا ل « من » فحكمه حكم « أحمر » فيكون ممنوع الصرف على المذهب المختار ، وإن سمي به مجردا من « من » ثم نكر كان مصروفا بإجماع ، ذكر المصنف ذلك في شرح الكافية ( 2 ) معللا الصرف بأن أفعل لا يعود إلى مثل الحال التي كان عليها إذا كان صفة فإن وصفيته مشروطة بمصاحبة « من » لفظا أو تقديرا .
فإلى هذه المسألة أشار في التسهيل فأخرجها مما يمتنع صرفه بقوله « إن لم يكن أفعل تفضيل مجرّدا من من » .
وأما قول المصنف : خلافا للأخفش في مركّب تركيب حضر موت مختوم بمثل مفاعل أو مفاعيل أو بذي ألف التّأنيث فأشار به إلى أنك إذا سميت بنحو : زيد مساجد أو بنحو :
عبد حمراء ، أو عبد بشرى ، وجعلت الاسمين اسما واحدا كما هما في « حضر موت » -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 393 ) .
( 2 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1500 ) ، وقد نقله المؤلف بتصرف ، وانظر شرح الكافية للرضي ( 1 / 68 ) والتذييل ( 6 / 394 : 395 ) .