. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مشهور عن الأخفش ( 1 ) لكن قال المصنف في شرح الكافية ( 2 ) : « وفي أحمر وشبهه خلاف ، فمذهب سيبويه أنه
لا ينصرف إذا نكر بعد التسمية ( 3 ) وخالفه الأخفش مدة ثم وافقه في كتابه « الأوسط » قال : وأكثر المصنفين لا يذكرون إلا مخالفته ، وذكر موافقته أولى لأنها آخر قوليه » .
ثالثها : التفصيل وهو مذهب الفراء وتبعه ابن الأنباري ، زعم أن « أحمر » إذا سمي به رجل أحمر لم يصرف في معرفة ولا نكرة . وإن سمي الأسود مثلا ب « أحمر » انصرف في النكرة ولم ينصرف في المعرفة ( 4 ) .
رابعها : وهو قول للفارسي في بعض كتبه « أنه إذا نكر بعد التسمية جاز فيه الصرف وتركه قال : لأن فعل هذا الذي هو صفة في الأصل حين سمعت به العرب تارة اعتبرت أصله [ فجمعته جمع أحمر وتارة اعتبرت ما آل إليه من الاسمية ] فجمعته جمع الأسماء فقالوا في « أحوص » العلم : حوص كما قالوا في أحمر :
حمر ، وقالوا فيه : أحاوص كما قالوا في أحمد : أحامد ويدل عليه قول الشاعر :
3736 - أتاني وعيد الحوص من آل جعفر . . . فيا عبد ربّ لو نهيت الأحاوصا ( 5 )
-
هامش
( 1 ) وقد وافقه المبرد في المقتضب ( 3 / 312 ) وابن يعيش في شرح المفصل ( 1 / 70 ) .
( 2 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1499 ) .
( 3 ) انظر الكتاب ( 3 / 193 ) .
( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 390 : 391 ) .
( 5 ) هذا البيت من الطويل وقائله - كما سبق أن ذكرنا - هو الأعشى ( ديوانه ص 109 ) ميمون بن قيس من قصيدة نفسر فهمها عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر على ابن عمه علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص ، الشرح : قوله وعيد الحوص أي ما كان أوعده به علقمة بن علاثة من القتل لما هجاه الأعشى ومدح ابن عمه عامرا بن الطفيل ، والأحوص ، والأحاوص عنى به من ولده الأحوص منهم : عوف بن الأحوص وعمرو ابن الأحوص وشريح بن الأحوص وربيعة بن الأحوص ، والحوص : ضيق إحدى العينين .
والمعنى : يقول أتاني أن الأحاوص توعدوني بالقتل فيا عبد عمرو لو نهيتكم عن ذلك كان خيرا لهم وأصون لأغراضهم ، يريد أن توعدهم إياه يزيده إقداما على هجوهم وسب أعراضهم .
والشاهد في البيت : قوله « الحوص » و « الأحاوص » حيث جمع عليهما « أحوص » وقد علم أنه لا يجمع على « فعل » - بضم فسكون - إلا أفعل صفة وشرطه أن يكون مؤنثه على « فعلاء » ولا يجمع على « أفاعل » إلا أفعل اسما أو أفعل التفضيل وعلى فيكون الشاعر قد لحظ في « الأحوص » الجهتين :
الاسمية والوصفية فمن جهة الاسمية جمعه على أحاوص ، ومن جهة الوصفية جمعه علي « حوص » .
وانظر البيت في المفصل ( ص 195 ) والمفضل في شرح أبيات المفصل بهامش المفصل ، وابن يعيش ( 5 / 62 ، 63 ) ، والخزانة ( 1 / 88 ) .