تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4038

مساهمون:

ص٤٠٣٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كذلك فكان الواجب أن يقول : إلّا العدل ووزن الفعل ، والألف والنون المزيدتين وهي متضادة فلا يكون إلّا أحدهما ، وقد ذكر هذا الإيراد لبعضهم فأجاب بأن قال : هو مستغن عن ذلك لقوله ( 1 ) : « إن كانا - يعني الألف والنون - في اسم فشرطه العلمية ، وهذا الجواب لا يفيد ، لأن ذلك يقال في العدل أيضا ، فيقال : إن كان في اسم فشرطه العلمية وكذا وزن الفعل يقال فيه : إن كان في اسم فشرطه العلمية . وإذ قد تقرر هذا فلنرجع إلى لفظ الكتاب وإبراز صور المسائل المذكورة من منطوقة ومفهومه مع الإشارة إلى التعليل فنقول : دخل تحت قوله ما منع صرفه دون علميّة منع معها ؛ الأقسام الخمسة وهي : ما امتنع صرفه لسبب واحد كالمؤنث بالألف والجمع المتناهى . وما امتنع صرفه لسببين أحدهما الصفة والآخر العدل أو الزيادة أو الوزن . أما المؤنث فلأن الألف كانت مستقلة بالمنع والعلمية تزيد الاسم ثقلا . وأما الجمع المتناهى فالمانع فيه بعد التسمية به أمران : التعريف وشبه العجمة ، لأنك أدخلت في الآحاد العربية ما ليس منها ، كما أنك إذا سميت بالعجمي فقد أدخلت في كلام العرب ما ليس منه ، هذه الجماعة - أعني المغاربة - وكان المصنف يعلل المنع - أعني منع صرفه - بغير ذلك ، والظاهر ما قاله الجماعة . وقال الشيخ ( 2 ) : « إن نحو مساجد إذا سمي به يمتنع الصرف للعلمية وشبه العجمة بلا خلاف بين النحويين ؛ لأن شبه العلة في هذا الباب علة ، وقد استدلوا على أن العلة هنا علة بمنع « شراحيل » الصرف وهو اسم رجل سمي بالجمع ، لأن سيبويه ذكر أنه عربي ( 3 ) ، وهذا المثال لا يكون في الآحاد العربية فهو منقول من جمع » . وأما الأقسام الثلاثة الأخر وهي التي امتنع صرفها لسببين أحدهما الصفة فلأنها بعد التسمية بها تخلف الصفة فيها العلمية ، وهذا ظاهر ، نعم في « أخر » و « مثنى » وأخواتها المعدولة خلاف بعد التسمية بها : مذهب سيبويه منع الصرف ( 4 ) ، وذهب -
هامش
( 1 ) أي ابن الحاجب ، وانظر شرح كافية ابن الحاجب للرضي ( 1 / 60 ) . ( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 388 ) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه . ( 3 ) انظر الكتاب ( 3 / 229 ) . ( 4 ) انظر الكتاب ( 3 / 224 ، 225 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4038 | ناظر الجيش