. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بها مذكر ك « حائض » و « ضناك » وإن كانت صفة على لغة واسما على لغة ك « جنوب » اعتبر تأنيثه إن سمي به مذكر على لغة من جعله اسما ، ولم يعتبر على لغة من جعله صفة ، وإذا كان الحكم في هذه بالنسبة إلى الصرف وعدمه حكم « حائض » فلا حاجة إلى أن يشار إليه ثانيا ؛ لأن حكمها قد علم مما علم مما علم منه حكم « حائض » المسمى به وهو قوله : وبعدم سبق تذكير ، لكنه قد قال : وبعدم احتياج مؤنّثه إلى تأويل لا يلزم فقال الشيخ في شرحه ( 1 ) : يعني أنه يمنع الاسم الصرف في المذكر بشرط زيادة على ثلاثة وعدم سبق تذكير وعدم ما ذكر في هذا ، فإن كان ثلاثيّا انصرف وإن سبقه تذكير انصرف ، وإن احتاج مؤنثه إلى تأويل فإما أن يكون غير لازم أو لازما ، إن كان غير لازم انصرف ، وذلك اسم الجنس بغير علامة لمؤنث نحو : جنوب ودبور وشمال وسموم وحرور ، وذلك أنها مؤنثة تحتاج إلى تأويل ولكنه لا يلزم ، قال : والتأويل فيها أنها أوصاف جرت على الريح ، والريح مؤنثة ، ولكن تأويلها هذا ليس بلازم ، ألا ترى أن بعض العرب يجعلها أسماء لمؤنثات ولا يلحظ فيها معنى الصفة ك « الصّعود » و « الهبوط » فعلى هذا إذا سميت بها مذكرا منعتها الصرف ، فمتى كان هذا المؤنث يحتاج إلى تأويل لازم كحال هذه إذا جعلت أسماء فإنه يلزم أن تؤوّل بمؤنث وتمنع الصرف إذا سمي بها مذكر وتصير ك « زينب » ، وإن لم يلزم أن تؤوّل بمؤنث كمشهور استعمالها ، فإنها إذا سمي بها مذكر انصرفت قال ( 2 ) : وملخص هذا : أن ما كان اسما على لغة وصفة على لغة فهو ذو وجهين :
الصرف وتركه ، وذلك ك « جنوب » ونحوه إذا سميت به مذكرا . انتهى .
وملخص ما قال : أن هذه الكلمات وهي « جنوب » وما ذكر معها إن استعملت صفات ففيها تأويل ، والتأويل فيها أنها أوصاف جرت على الريح ، والريح مؤنثة ، وأن تأويلها ليس بلازم معللا عدم اللزوم بأن بعض العرب يستعملها أسماء لمؤنثات ، وإن استعملت أسماء فإنها تؤول بمؤنث ويكون التأويل فيها لازما ، وأقول : إن في ذلك نظرا ؛ لأننا إن سلمنا أن فيها تأويلا حال استعمالها صفات ، فتأويلها لازم ما دامت صفات ، ولا ينفى عنها لزوم التأويل باستعمال بعض العرب لها أسماء ؛ لأن حال استعمالها أسماء غير حال استعمالها صفات فلا تعلق لإحدى الحالين بالأخرى . -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 359 ) .
( 2 ) أي الشيخ أبو حيان انظر التذييل ( 6 / 359 ) .