[ مسألتان في العلم المختوم بالزيادتين والمجهول الأصل ]
قال ابن مالك : ( ولا اعتداد في منع الصّرف بكون العلم مجهول الأصل ، أو مختوما بنون أصليّة تلي ألفا زائدة خلافا للفرّاء في المسألتين ، ولا اكتراث بإبدال ما لولاه لوجب ( 1 ) منع الصّرف ) .
شرح
- و « كراع » فكيف يحمل كلامه هنا على ما يأباه ثمّ ؟ .
وقد ذكر الشيخ عن صاحب الإفصاح ( 2 ) ما يقارب كلام المصنف في شرح الكافية قال ( 3 ) : « ذراع » مسمّى به مصروف سماعا من العرب والقياس ترك الصرف ، وقال الخليل وسيبويه ( 4 ) : ومن العرب من يصرف كراعا شبهه بذراع وهو أخبث الوجهين ، يعني أن كليهما خارج عن القياس ، لكن ذراع كثر تسمية المذكر به ووصف به ، وكراع ليس كذلك ، قال ( 5 ) : وحكى الأصمعي تذكير الذّراع والكراع ، فعلى هذا يكون المسموع على القياس ، ولم يحفظ الخليل وسيبويه فيهما تذكيرا ، ولم يحك أحد في التسمية بذراع عدم الصرف ، فكأنهم اتفقوا عند التسمية على التذكير » . هذا كلام صاحب الإفصاح .
وقد تبين أن هذا الموضوع وهو من قوله : « وبعدم احتياج مؤنثه إلى تأويل » إلى قوله : « في ما قلّ استعماله في المذكر » لم يتحصل من شرحه ما يشفي الغليل ، مع ما في عبارة الكتاب من القلق ، وما في بعضها من الإباء لما فسر به كلامه ، ولا شك أن المسألة معروفة ، وكلامه في شرح الكافية واف بالمقصود يمكن الاستغناء به عن هذا الذي ذكره في التسهيل .
قال ناظر الجيش : هاتان مسألتان :
الأولى :
أنه لا يعتد في منع الصرف بكون العلم مجهول الأصل ، ولا يكون الاسم العلم -
هامش
( 1 ) في التسهيل 220 « وجب » وكذلك في التذييل ( 6 / 373 ) ، ومن المعلوم أن خبر « لولا » إذا كان مثبتا قرن باللام غالبا ، فالعبارة التي بين
أيدينا أولى .
( 2 ) هو ابن هشام الخضراوي وكتابه يسمى الإفصاح في شرح الإيضاح ( مفقود ) يوجد جزؤه الخامس وهو الأخير .
( 3 ) أي صاحب الإفصاح .
( 4 ) انظر الكتاب ( 3 / 236 ) .
( 5 ) أي صاحب الافصاح .