. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم قال ( 1 ) : ويجعل اسما وذلك قليل قال الشاعر :
3710 - حالت وحيل بها وغيّر آيها . . . صرف البلى يجري به الرّيحان
ريح الجنوب مع الشّمال وتارة . . . رهم الرّبيع وصائب التّهتان ( 2 )
قال ( 3 ) : « فمن جعلها اسما لم يصرف شيئا منها اسم رجل وصارت بمنزلة الصعود والهبوط » يعني بذلك أن الصعود والهبوط ونحوهما أسماء لا صفات فلا غنى عن تأنيثها لتأنيث مسمّاها وهو الأرض .
قال المصنف ( 4 ) : « حاصل كلام سيبويه أن الواقع من أسماء الأجناس على مؤنث حقيقي أو مجازي إذا لم يكن فيه علامة فهو إما اسم أو صفة ، فالاسم تأنيثه معتبر حتما ك « هبوط » و « صعود » والصفة تأنيث الاسم معها غير معتبر إن سمي به مذكر ك « حائض » و « ضناك » ( 5 ) ، وإن كان صفة على لغة [ واسما على لغة ] كجنوب اعتبر تأنيثه إن سمي به مذكر على لغة من جعله اسما ، ولم يعتبر على لغة من جعله صفة .
وليعلم أن تأنيث الجمع غير معتبر إذا كان المسمى بذلك الجمع مذكرا كأن تسمى رجلا ب « كلاب » ، قال في شرح الكافية ( 6 ) : « جمع التكسير المجرد كواحد مذكر -
هامش
- يعني أن صوتها إذا تحركت على لابسها كصوت الحصاد إذا هبت عليه الدبور ، وصف كتيبة تلك حال دروعها . والشاهد : في جعله الدبور وصفا للريح ، فعلى هذا إذا سمي به مذكر انصرف في المعرفة والنكرة ، لأنه صفة مذكرة وصف بها مؤنث كطاهر وحائض ، ومن جعل الدبور اسما للريح ولم يصفها به وسمى به مذكرا لم يصرفه لأنه بمنزلة عقرب وعناق ونحوهما من أسماء المؤنث .
والبيت في ما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج وديوان الأعشى ( ص 71 ) ، وابن السيرافي ( 2 / 217 ) ، واللسان ( دبر ) .
( 1 ) أي سيبويه .
( 2 ) هذان البيتان من الكامل وهما من الأبيات الخمسين المجهولة القائل ، الشرح : رهم : الرّهم : الأمطار اللينة واحدتها رهمة ، وصائب : نازل ، والتهتان : مصدر هتنت السماء : صبّت أمطارها . والشاهد :
إضافة الريح إلى الجنوب للتخصيص ، ودلت الإضافة على أنها اسم لأن الشيء لا يضاف إلى صفته ، ويضاف إلى اسمه تأكيدا للاختصاص . والبيت الأول في اللسان ( حول ) .
( 3 ) أي سيبويه .
( 4 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1487 ) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه .
( 5 ) الضّناك : المرأة الضخمة . انظر اللسان ( ضنك ) .
( 6 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1490 ) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه .