. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فقوله : فإن كان علم المؤنّث ثنائيّا أو ثلاثيّا ساكن الحشو ففيه وجهان - يستفاد منه أن قوله قبل : أو بالتّعليق على مؤنّث مصروف إلى غير هذين الشيئين من أسماء وهو الثلاثي المحرك الوسط والزائد على الثلاثة .
ثم إنه لما قال : إن الثلاثي الساكن الحشو ذو وجهين ، وكان فيه ما هو متحتم المنع كما عرفت قبل - استثنى ذلك بقوله : إلّا أن يكون الثّلاثيّ أعجميّا فيتعيّن منعه ، وبقوله بعد : وكذا إن كان مذكّر الأصل خلافا لعيسى في تجويز صرفه .
فإن قيل : أيّ شيء أحوجه إلى أن يقول : وكذا إن تحّرك ثانيه لفظا [ 5 / 65 ] نحن قد عرفنا ذلك من قوله أولا : أو بالتّعليق على مؤنّث وهو لم يخرج من ذلك إلا الساكن الحشو ف - : ما لم يكن ساكن الحشو داخل تحت قوله : أو بالتّعليق على مؤنّث ، فيكون متحتم المنع ؟ .
فالجواب : أنه لم يكن محتاجا إلى ذكر ذلك لما قلت ، وإنما ذكره لأمر آخر وهو التنبيه على أن فيه خلاف ابن الأنباري حيث لم يقل بتحتم المنع فيه وجعله ذا وجهين .
ومثال الثنائي « يد » إذا سميت به امرأة قال في شرح الكافية ( 1 ) : « وإذا سميت امرأة بيد ونحوه مما هو على حرفين جاز فيه ما جاز في هند ذكر ذلك سيبويه ( 2 ) انتهى .
وأنت قد عرفت أن في نحو « هند » وجهين أجودهما المنع ، فلتكن « يد » إذا سمّي بها مؤنّث كذلك .
ثم إنه فصّل الساكن الحشو إلى ما سكونه بالوضع وذلك ك « هند » و « دعد » وإلى ما سكونه بالإعلال ك « دار » ، وإنما احتاج إلى ذكر ما سكونه بالإعلال لئلا يقول قائل : هذا متحرك الحشو وإنما عرض له ما أوجب إعلاله فليكن ممنوع -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية ( 3 / 1493 ) .
( 2 ) ليس هناك نص لسيبويه في « يد » مسمى به امرأة ولكن نص سيبويه على أن « كل مؤنث سميته بثلاثة أحرف وكان الأوسط منها ساكنا وكانت شيئا مؤنثا أو اسما الغالب عليه المؤنث ك « سعاد » فأنت بالخيار إن شئت صرفته وإن شئت لم تصرفه وترك الصرف أجود ، وتلك الأسماء نحو : قدر ، وعنز ، ودعد ، وجمل ، ونعم ، وهند . انظر الكتاب ( 3 / 240 : 241 ) ، ولما كان « يد » ثنائيّا لفظا ، ثلاثيّا ساكن الوسط تقديرا إذ أصله : يدي بالإسكان فقد أجاز فيه المصنف ما جاز في هند على مذهب سيبويه ونسبه إليه بناء على أنه ثلاثي ساكن الوسط - تقديرا كهند .