. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الصرف ، فأزال هذا التخيل بقوله أو إعلالا .
وأما قوله غير مصغّر فاحترز به كما ذكر الشيخ ( 1 ) من نحو : « يد » و « هند » إذا صغّرا فقيل فيهما : يديّة وهنيدة ، فإنهما يتحتم فيهما المنع ، وإذا كان هذا كما ذكر الشيخ فالمصنف قد كان في غنى عن ذكر ذلك ، لأنه قد عرفنا أولا أن التأنيث بالهاء مانع مع العلمية فيصير ذكر هذا ثانيا تكريرا .
قال الشيخ ( 2 ) : « فإن لم تلحقه الهاء في التصغير نحو : حرب وناب اسمين لامرأة ، إذا صغّرا وقيل فيهما : حريب ونييب جاز فيهما الوجهان ، فقد أطلق المصنف في قوله : غير مصغّر ، فكان ينبغي أن يقول : غير مصغّر بالهاء » انتهى .
وقول المصنف : أجودهما المنع هو قول الجمهور ( 3 ) ، وقال أبو علي ( 4 ) : إن الصرف أفصح ، وغلّطوه في ذلك حتى قال ابن هشام ( 5 ) : « ولا أعرف أحدا قال هذا القول قبله » .
وذهب الزجاج ( 6 ) إلى أن الصرف غير جائز ، وربما علل ذلك بأن الموانع المعنوية لا يعارضها اللفظ ( 7 ) وقد أبطل ( 8 ) مذهب الزجاج بالسماع والقياس ، أما السماع :
فنقل النحويون كافة عن العرب أنها تصرف ومن ذلك قول الشاعر :
3711 - فأبكي إلى هند إذا هي فارقت . . . وأبكي إذا فارقت هندا إلى دعد ( 9 )
-
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 364 ) .
( 2 ) المرجع السابق ، وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 364 ) ، والأشموني ( 3 / 254 ) .
( 4 ) هذا الكلام ذكره الشيخ أبو حيان في التذييل ( 6 / 365 ) وقد نقه عنه المؤلف دون أن يشير ، وانظر الهمع ( 1 / 34 ) والأشموني ( 3 / 254 ) .
( 5 ) يبدو أنه ابن هشام الخضراوي وانظر الهمع ( 1 / 34 ) .
( 6 ) انظر ما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج ( 49 : 50 ) .
( 7 ) انظر التذييل ( 6 / 365 ) ، والأشموني ( 3 / 254 ) ، ومنهج الأخفش الأوسط في الدراسة النحوية ( ص 429 : 430 ) .
( 8 ) المبطل له الشيخ أبو حيان ، انظر التذييل ( 6 / 365 ) وما بعدها .
( 9 ) هذا البيت من الطويل ، وهو لكثير عزة ، وروايته كما في الديوان :
وأبكي إذا فارقت هندا صبابة . . . وأبكي إذا فارقت دعدا إلى دعد
والشاهد في البيت : مجيء « هند » علم المؤنث الثلاثي الساكن الوسط مصروفا .