تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4006

مساهمون:

ص٤٠٠٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أما إذا كان المسّمى مذكرا فإن كان الاسم ثلاثيّا فتأنيثه غير معتبر في منع الصرف ، وسواء في ذلك الساكن الثاني والمحركة ( 1 ) ، وإن كان الاسم زائدا على الثلاثة اعتبر تأنيثه ( 2 ) ، لأن الحرف الزائد منزل منزلة التأنيث وذلك ك‍ « زينب » و « سعاد » ، ويستثنى من هذا الأصل شيئان : أحدهما : ما هو من أسماء ( 3 ) الإناث إلا أنه مذكر الأصل ك‍ « دلال » و « وصال » فإنهما من أسماء النساء وأصلهما التذكير لأنهما مصدران ، فإذا سمي بمثل هذا مذكر بعد أن سمّى به مؤنث انصرف ولم يعتبر تأنيثه لأنه مسبوق بتذكير ( 4 ) ، بخلاف نحو : زينب وسعاد من المؤنث الذي ليس مسبوقا بتذكير . ثانيهما : ما هو من صفات المؤنث لكنه مستعمل بلفظ التذكير نحو : حائض ، فإنه إذا سمي به مذكر انصرف ( 5 ) لأنه مذكر وصف به مؤنث لأمن اللبس فلما سمي به مذكر عاد إلى أصله ولم يعتبر فيه تأنيث فيقال في حائض اسم رجل : هذا حائض ورأيت حائضا ومررت بحائض ، ومن هذا النوع ، جنوب ودبور وشمال وحرور وسموم ، إذا سميت بشيء منها رجلا صرفته لأن كلّا من هذه الكلمات بمنزلة حائض في الوضعية والتّعرّي من العلاقة وإن كان مخصوصا في الاستعمال بالريح وهي مؤنثة لكنه مذكر الأصل كحائض . قال سيبويه ( 6 ) بعد أن حكى قول العرب : ريح شمال وريح سموم وريح جنوب : « سمعنا ذلك من فصحاء العرب لا يعرفون غيره » ، وأنشد للأعشى : 3709 - لها زجل كحفيف الحصا . . . د صادف باللّيل ريحا دبورا ( 7 ) -
هامش
( 1 ) انظر الأشموني ( 3 / 254 ) وقال : خلافا للفراء وثعلب إذ ذهبا إلى أنه لا يتصرف سواء تحرك وسطه نحو : فخذ ، أم سكن نحو : حرب ، ولابن خروف في المتحرك الوسط » . ( 2 ) فيجب منع صرفه حينئذ ، انظر شرح التصريح ( 2 / 218 ) ، والأشموني ( 3 / 254 : 255 ) . ( 3 ) « من » ساقطة من أ . ( 4 ) انظر شرح التصريح ( 2 / 218 ) وحاشية الصبان ( 3 / 254 ) . ( 5 ) انظر الكتاب ( 3 / 236 ) ، وقال الكوفيون : إذا سمي بنحو حائض مذكر لم يصرف . حاشية الصبان ( 3 / 255 ) . ( 6 ) انظر الكتاب ( 3 / 237 : 238 ) . ( 7 ) هذا البيت من المتقارب وهو للأعشى في ديوانه ( ص 71 ) أي للدروع ، و « زجل » وهو صوت و « الحفيف » صوت مرها ، والحصاد » الزرع وقيل : الشجر ، وقيل : شجر بعينه والواحدة حصادة . -