[ ما يمتنع صرفه للعلمية والتأنيث ]
قال ابن مالك : ( ويمنع مع العلميّة أيضا تأنيث بالهاء أو بالتّعليق على مؤنّث ، وإن سمّي مذكّر بمؤنّث مجرّد فمنعه
مشروط بزيادة على الثّلاثة لفظا أو تقديرا كاللّفظ ، وبعدم سبق تذكير انفرد به محقّقا أو مقدّرا ، وبعدم احتياج مؤنّثه إلى تأويل لا يلزم ، وبعدم استعماله قبل العلميّة في المذكّر ، وربّما ألغي التّأنيث فيما قلّ استعماله في المذكّر ، فإن كان علم المؤنّث ثنائيّا أو ثلاثيّا ساكن الحشو وضعا أو إعلالا غير مصغّر ففيه وجهان أجودهما المنع ، إلّا أن يكون الثّلاثيّ أعجميّا فيتعينّ منعه ، وكذا إن تحرّك ثانيه لفظا خلافا لابن الأنباريّ في كونه ذا وجهين ، وكذا إن كان مذكّر الأصل خلافا لعيسى في تجويز صرفه ) .
شرح
على أحمد بن يحيى ( 1 ) ما ادّعاه من أن إبليس من : أبلس وأنه مسمى بذلك لانقطاع رجائه من الله تعالى فقال : هذا لا يصح لأنه غير معروف وليس بمؤنث ( 2 ) ، على أن ( 3 ) أحمد بن يحيى يمكن أن يعتقد في إبليس أنه عربي ولذلك اشتقه من :
أبلس وامتنع الصرف للتعريف وشبه العجمة من حيث إنه قلّت التسمية به » .
قال ناظر الجيش : قد عرفت أن العلمية تمنع الصرف مع سبع فقدم الكلام على ست منها ونشأ عن معرفة ذلك معرفة ستة أقسام مما أحد علتيه العلمية ، وها هو الآن يتكلم في السابعة وهي التأنيث بغير الألف وينشأ عنها معرفة القسم السابع الذي هو تكملة الاثني عشر قسما وبه تتم أقسام الممتنع الصرف ، والمصنف قد أورد الكلام على هذا القسم في شرح الكافية ( 4 ) إيرادا حسنا ، وقد لخصت كلامه فأنا أورد أولا ما لخصته كي يستظهر الطالب على ضبط صور مسائل القسم المذكور ثم أعود إلى لفظ الكتاب ، فأقول : المؤنث إما بالتاء أو بالمعنى ، فالمؤنث بالتاء ممنوع الصرف حتما على الإطلاق ( 5 ) أي سواء أكان كثير الحروف أم قليلها ، مؤنث المسمى أم -
هامش
( 1 ) يعني به إمام نحاة الكوفة ثعلبا .
( 2 ) انظر المسائل الحلبيات للفارسي ( ص 352 ) تحقيق حسن هنداوي .
( 3 ) هذا دفاع من الشيخ أبي حيان عن إمام النحويين ثعلب ، وهو دفاع جيد وله وجه لطيف .
( 4 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1435 : 1455 ) ملخصا .
( 5 ) انظر شرح ابن الناظم ( ص 650 ) .