. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لتضمنه معنى حرف التعريف ، ورد المصنف ذلك بثلاثة أوجه ( 1 ) :
أحدها : أنه يلزم من دعواه الخروج عن الأصل بكل وجه ، ودعوى غيره يلزم منها الخروج عن الأصل بوجه دون وجه ؛ لأن الممنوع الصرف باقي الإعراب فكانت أولى .
الثاني : أنه لو كان مبنيّا لكان غير الفتحة أولى به ؛ لأنه في موضع نصب فيجب اجتناب الفتحة فيه لئلا يتوهم الإعراب كما اجتنبت في « قبل » و « بعد » والمنادى المبني .
الثالث : أنه لو كان مبنيّا لكان جائز الإعراب جواز إعراب « حين » في قوله :
3708 - على حين عاتبت المشيب على الصّبا ( 2 )
لتساويهما في ضعف سبب البناء لكونه عارضا .
وقد نازعه الشيخ في الوجهين الآخرين بما ليس بالقوي قال ( 3 ) : ودعوى الجمهور فيها إشكال ؛ لأن مقتضى عدله [ 5 / 62 ] عن الألف واللام أن يضمن معناهما ؛ لأن معنى المعدول عنه يتضمنه المعدول إليه ك « عمر » المتضمن معنى : « عامر » ، و « حذام » المتضمن معنى : « حاذمة » ، وك « مثنى » فإنه تضمن معنى : اثنين اثنين ، وك « فسق » في النداء فإنه تضمن معنى : يا فاسق ، وإذا كان كذلك فكيف يكون « سحر » على معنى ما فيه الألف واللام ويكون علما ، وتعريف العلمية لا يجامع تعريف ما عرف بالألف واللام ، فكذلك لا يجامع تعريف ما عدل عن الألف واللام . انتهى .
وقد يجاب عن ذلك بما تقدم من أن المراد بالعدل فيه أنه عدل عما كان قياسه أن -
هامش
( 1 ) انظر : شرح ابن الناظم ( ص 656 ) ، وشرح التصريح ( 2 / 223 - 224 ) ، والأشموني ( 3 / 266 ) .
( 2 ) هذا صدر بيت من الطويل قائله النابغة الذبياني وعجزه قوله :
وقلت ألما أصح والشيب وازع
الشرح : قوله : عاتبت : عاتبه على الشيء أي لامه مع تسخط بسببه ، وعلى الصبا : متعلق ب « عاتبت » والصبا : بالكسر والقصر : اسم الصبوة وهي الميل إلى هوى النفس ، والمشيب : الشيب ، تصح : من صحا إذا زال سكره ، وازع : الزاجر والكاف ، والشاهد فيه قوله « على حين » ؛ حيث بنى « حين » على الفتح لإضافته إلى فعل بناؤه لازم ، ويجوزه كسره للإعراب ، وانظر البيت في الكتاب ( 2 / 330 ) « هارون » ، وابن يعيش ( 3 / 16 ) ،
والإنصاف ( ص 292 ) ، والمقرب ( 1 / 290 ) ، والمغني ( ص 517 ) ، والعيني ( 3 / 406 ، 4 / 357 ) ، والخزانة ( 3 / 151 ) .
( 3 ) انظر : التذييل ( 6 / 345 ) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه .