. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بنائه تضمين معنى حرف التعريف ، وأما منع صرفه عند من منع فللعدل والتعريف ( 1 ) كما ذكر في « سحر » ، وبقية أحكامه ذكرت في باب الظروف ( 2 ) .
ومنها : العجمة الشخصية :
والمراد بالشخصية ( 3 ) : أن ينقل الاسم في أول أحواله علما إلى لسان العرب نحو :
إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، فأول ما استعملته العرب استعملته علما في لسانها ، واحترز بذلك من الجنسية والمراد بها ( 4 ) : أن ينقل الاسم من لسان العجم إلى لسان العرب نكرة نحو : ديباج ( 5 ) ، ولجام ، ونيروز ( 6 ) ، وإنما تنصرف هذه حال التسمية بها ؛ لأنها لما نقلت نكرة أشبهت ما هو من كلام العرب فتصرفوا فيها بإدخال اللام المعرفة عليها .
وهل يشترط في ما منع أن يكون علما في لسان العجم ؟ فيه خلاف ( 7 ) .
ذهب الجمهور إلى أنه لا يشترط ( 8 ) ، وزعم أبو علي الشلوبيين أنه مذهب سيبويه ( 9 ) .
وذهب جماعة منهم المصنف إلى اشتراط ذلك وهو ظاهر كلام سيبويه ( 10 ) فإنه قال في إبراهيم وإسماعيل ونحوهما : لأنها لم تقع في كلامهم إلا معرفة على حد ما كانت في كلام العجم ( 11 ) .
وشرط منع العجمة والعلمية الصرف أن تجاوز الكلمة ثلاثة أحرف كإسحاق -
هامش
( 1 ) انظر : أمالي الشجري ( 2 / 260 ) وشرح الكافية للرضي ( 2 / 126 ) ، وشبه الجملة ( رسالة ) ( ص 101 ) .
( 2 ) انظر : الباب المذكور في الجزء الأول .
( 3 ) انظر : التذييل ( 6 / 346 ) ، والهمع ( 1 / 32 ) .
( 4 ) انظر : المرجعين السابقين .
( 5 ) الدّيباج : الثياب المتخذة من الإبريسم فارسي معرب . انظر : اللسان « دبج » .
( 6 ) في اللسان « نزر » : ( والنيروز والنوروز : أصله بالفارسية : نبع روز ، وتفسيره : جديد يوم ) وعبارة القاموس « نزر » : ( والنيروز : أول يوم من السنة معرب « نوروز » ) .
( 7 ) انظر : التذييل ( 6 / 346 ) ، والهمع ( 1 / 32 ) .
( 8 ) انظر : المرجعين السابقين .
( 9 ) واستدل على ذلك بقول سيبويه : ( اعلم أن كل اسم أعجمي أعرب وتمكن في الكلام فدخلته الألف واللام وصار نكرة فإنك إذا سميت به رجلا صرفته ) . انظر : الكتاب ( 3 / 234 ) ، والتذييل ( 6 / 347 ) ، وشرح التصريح ( 2 / 219 ) .
( 10 ) انظر : التذييل ( 6 / 347 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 3 / 1469 ) ، والهمع ( 1 / 32 ) .
( 11 ) انظر : الكتاب ( 3 / 235 ) .