. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يعرف به وهو الألف واللام إلى تعريف العلمية لا أنه عدل عن المعرف باللام وأريد تعريفه بالعملية بعد ذلك ، على أن الإلزام الذي ذكره إنما يتوجه على من يقول إنه علم ، أما من يقول : إن المانع له العدل والتعريف بالألف واللام المرادتين ، وأنه منع لشبهه بتعريف العلمية ( 1 ) فلا يتوجه عليه ذلك ، وقد قيل : إن المانع له مع العدل التعريف بالغلبة على ذلك الوقت المعين ( 2 ) ، لا تعريف العلمية ، وهو غير واضح إذ ليس من أقسام التعريف بالغلبة ، بل ذلك راجع إلى تعريف العلمية بالغلبة ، ومنهم من لم يحكم عليه بعدم الصرف ( 3 ) ، ثم اختلفوا :
فقيل : منع التنوين ؛ لأنه منوي فيه الإضافة فهو معرفة بالإضافة .
وقيل : لأنه معرفة بنية « ال » ( 4 ) .
وإذا استعمل « سحر » نكرة وجب له التصرف والانصراف ( 5 ) ؛ قال الله تعالى :
نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 6 ) .
وأما « أمس » فإن استعمل طرفا كان مبنيّا ( 7 ) ، وإن استعمل غير ظرف بناه الحجازيون على الكسر كحاله حين كان ظرفا ، تقول : ذهب أمس بما فيه ، وأحببت أمس ، وما رأيتك منذ أمس ، وأما بنو تميم فيعربونه ويمنعونه من الصرف حال الرفع خاصة ، ويوافقون الحجازيين في البناء على الكسر حالة النصب والجر ( 8 ) ، ومنهم من يعربه مطلقا إعراب ما لا ينصرف فيجيء حال الجر بالفتحة ( 9 ) ، وسبب -
هامش
( 1 ) هو اختيار ابن عصفور . انظر : شرح التصريح ( 2 / 223 ) ، والأشموني ( 3 / 226 ) .
( 2 ) انظر : شرح التصريح ( 2 / 223 ) ، والهمع ( 1 / 28 ) ، والأشموني ( 3 / 265 ) .
( 3 ) وهو مذهب السهيلي والشلوبين الصغير . انظر : شرح التصريح ( 2 / 223 ) ، والأشموني ( 3 / 267 ) .
( 4 ) وهذا مذهب الشلوبين الصغير . انظر : المرجعين السابقين .
( 5 ) انظر : شرح التصريح ( 2 / 224 ) ، والأشموني ( 3 / 267 ) .
( 6 ) سورة القمر : 34 .
( 7 ) وشرطه أن يقصد به اليوم الذي قبل يومك وبناؤه حينئذ على الكسر . انظر الارتشاف ( ص 574 ) وشبه الجملة واستعمالاتها في القرآن
الكريم ( رسالة ) ( ص 100 ) .
( 8 ) انظر : الكتاب ( 3 / 283 ) وشبه الجملة ( رسالة ) ( ص 100 ) .
( 9 ) انظر : أمالي ابن الشجري ( 2 / 260 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 126 ) وشبه الجملة ( رسالة ) ( ص 101 ) ، « وحكى الكسائي أن بعضهم يمنعه الصرف رفعا ونصبا وجرّا » .