. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأسماء معدولة عن فاعل ، وقال الشيخ ( 1 ) : وبعضها عن « أفعل » وذلك « ثعل » هو معدول عن « أثعل » ، وفاعل المعدولة هي عنه علم منقول من الصفة ، وقد جوّز في « أدد » أن يكون منقولا من أصل لا يحفظ وإن كان مرتجلا ، واختلف في اشتقاقه ، فذهب سيبويه ( 2 ) إلى أنه مشتق من الودّ ، وأن همزته بدل من واو ، وذهب بعضهم إلى أنه مشتق من الأدّ وهو العظيم .
ومنها : ما جعل علما من المعدول إلى « فعل » في النداء ك « غدر » .
ومنها : « فعل » الذي في التوكيد .
ومنها : فعال ، وسيأتي الكلام على الأقسام المذكورة إن شاء الله تعالى .
وأما المعدول عن مصاحبة الألف واللام فكلمتان : « سحر » و « أمس » ، أما « سحر » فإذا قصد به سحر يوم بعينه ، وجعل ظرفا كقولك : جئت يوم الخميس سحر ؛ فإنه يمتنع الصرف للعدل والعلمية ( 3 ) ، وطريق العدل أنه كان نكرة فقياسه أن يعرّف إذا قصد تعريفه بما تعرّف به النكرات وهو اللام فعدلوا عن ذلك وعرفوه بالعلمية ( 4 ) ، وتقدم في باب الظروف أنه يمتنع التصرف أيضا .
وذكر المصنف في شرح الكافية ( 5 ) أن المانع له من الصرف العدل والتعريف ، قال ( 6 ) : والأصل أن يذكر معرفا بالألف واللام فعدل عنهما وقصد تعريفه فاجتمع فيه العدل والتعريف ، ويمنع قصد تعيينه وظرفيته مصاحبة الألف واللام ، فلو لم تقصد ظرفيته وقصد تعيينه لم يستغن عن الألف واللام أو الإضافة كقولك : استطبت السّحر ، وطاب السّحر ، وقمت عند السّحر ، ولو قصدت ظرفيته دون تعيين انصرف ، وزعم صدر الأفاضل ( 7 ) أن : « سحر » المشار إليه مبني على الفتح -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 342 - 343 ) وقد نقله المؤلف بتصرف .
( 2 ) انظر : الكتاب ( 3 / 464 ) .
( 3 ) انظر : شرح الكافية الشافية ( 3 / 1479 ) ، والتذييل ( 6 / 343 - 344 ) .
( 4 ) انظر : التذييل ( 6 / 344 ) .
( 5 ) انظر : شرح الكافية الشافية ( 3 / 1479 ) .
( 6 ) انظر : شرح الكافية الشافية ( 3 / 1479 ) ، وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه .
( 7 ) هو أبو الفتح ناصر الدين صدر الأفاضل ابن أبي المكارم عبد السيد الخوارزمي . من مؤلفاته النحوية :
المصباح ، والمقدمة المطرزية ، توفي سنة ( 610 ) بخوارزم ، انظر ترجمته في بغية الوعاة ( 2 / 311 ) ونشأة النحو ( ص 208 ) .