. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المتمكنة بقبول التصغير والتعريف والتنكير ؛ فاستحقا إعرابا في حال وبناء في حال .
والأحوال ثلاث : حال التصريح بترك الإضافة عند قصد التنكير ، وحال ترك الإضافة لفظا وإرادتها معنى فكان البناء مع هذه الحال أليق ؛ لأنهما على خلاف الأصل ، وبناء الاسم على خلاف الأصل فجمع بينهما التناسب ، وتعين الإعراب مع الحالتين الأخريين ؛ لأنهما على وفق الأصل وإعراب الاسم على وفق الأصل وكان بناؤهما على حركة ؛ لأن لهما أصلا في التمكن ولولاه لم يفارقهما البناء وكانت الحركة ضمة ؛ لئلا يلتبس الإعراب بالبناء ، وذلك أنهما إذا كانا معربين فلا تدخلهما ضمة وإنما تدخلهما فتحة أو كسرة كنحو : جئت قبلك ومن قبلك ، ومن الملازمة
للإضافة معنى لا لفظا « آل » بمعنى أهل ( 1 ) وأصله فأبدلت هاؤه همزة وأبدلت الهمزة ألفا بدلا لازما ؛ لسكونها بعد همزة مفتوحة في كلمة واحدة ويدل على أن أصلها « أهل » قول العرب في تصغيره : أهيل وقالوا أيضا : أويل ح فاعتبروا فيه اللفظ متناسين الأصل ويقل استعماله غير مضاف لفظا ومضافا إلى ضمير ومضافا إلى اسم جنس ومضافا إلى علم ما لا يعقل فمن ترك اضافته لفظا قول الشاعر :
2953 - نحن آل الله في بلدتنا . . . لم نزل آلا على عهد إرم ( 2 )
ومن استعماله مضافا إلى ضمير قول الشاعر :
2954 - أنا الفارس الحامي حقيقة والدي . . . وآلي فما تحمي حقيقة آلكا ( 3 )
ومن استعماله مضافا إلى اسم جنس قول عبد المطلب ( 4 ) :
2955 - لا يغلبنّ صليبهم . . . ومحالهم عدوا محالك
وانصر على آل الصّلي . . . - ب وعابديه اليوم آلك ( 5 )
ومن إضافته إلى علم ما لا يعقل قول الشاعر : -
هامش
( 1 ) لكن « آل » تستعمل غالبا في الأشرف . ومنه مثلا سورة آل عمران . وراجع اللسان « أهل » .
( 2 ) من الرمل . الدرر ( 2 / 62 ) ، والكافية الشافية ( 2 / 955 ) ، والهمع ( 2 / 50 ) ، والشاهد قوله :
« ألا » ؛ حيث جاء غير مضاف لفظا .
( 3 ) من الطويل لخفاف بن ندبة . الاقتضاب ( 8 ) ، والبحر المحيط ( 1 / 188 ) ، والكافية الشافية ( 2 / 954 ) .
( 4 ) عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف زعيم قريش في الجاهلية ( ت : 45 ق ه - ) . الأعلام ( 4 / 299 ) .
( 5 ) من م الكامل . الأشموني ( 1 / 13 ) ، والحيوان ( 7 / 198 ) ، والدرر ( 2 / 62 ) ، والهمع ( 2 / 50 ) .