تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3204

مساهمون:

ص٣٢٠٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بحرف واحد وبإضافة ثلاثة ألفاظ مخصوصة فكأنه قال : هو لازم النصب إلّا في هاتين الحالتين . ولذا ناقش المصنف في قوله مشيرا إلى « ذو » وفروعه : ( ولا يضفن إلا إلى اسم جنس ) فقال : قد نقض هذا الحصر المصنف بقوله بعد : ( وقد يضاف إلى علم ) ( 1 ) . والجواب عن ذلك هو كالجواب عن مسألة « وحد » . ومنها : أن الشيخ ذكر لفظا آخر يضاف إلى « وحد » وهو « فريع » يقال : هو فريع وحده ( 2 ) ، وهو للمدح كما أن « نسيج وحده » لذلك و « عيير » تصغير « عير » وهو ولد الحمار ، يذم بذلك الرجل الذي ينفرد بما يؤدي إليه رأيه ولا يخالط أحدا في رأي ولا يدخل معه في معونة . ومعنى « نسيج وحده » أنه منفرد بالفضل ، وأصله أن الثوب إذا كان رفيعا لا ينسج على منواله معه غيره . وفي شرح الشيخ : ويجوز التثنية والجمع والتأنيث في هذه الألفاظ فيقال : هما نسيجا وحدهما ، وهم نسجاء وحدهم ، وهي نسيجة وحدها ، وهما نسيجتا وحدهما ، وهن نسائج وحدهن ، كذا قاله الخليل ( 3 ) . ويجري « فريع » و « عيير » و « جحيش » على هذا القياس . وحكى بعضهم أن « نسيجا » يترك موحدا في التثنية والجمع ومذكرا في التأنيث ؛ فيقال : هما نسيج وحدهما ، وهم نسيج وحدهم . . . إلى آخر الكلمات . والقياس فيه ما ذكره الخليل ( 4 ) . ومنها : أن المصنف لما ذكر أن « كلا وكلتا » قد يضافان إلى ما هو مثنى معنى دون لفظ كقول الشاعر : 2950 - وكلا ذلك وجه وقبل قال الشيخ : أهمل المصنف مسألة ذكرها ابن الأنباري ( 5 ) ، وهي أن « كلا » يضاف إلى مفرد بشرط أن يتكرر ؛ وذلك قولك : كلاني وكلاك محسنان ، أي : كلانا . وكذا : كلا زيد وكلاك محسنان ، وكلاي وكلا عمرو منصفان ( 6 ) . قال : وأوردها ابن الأنباري على أنها من كلام العرب وجعلها مثل « أي » من قول الشاعر : -
هامش
( 1 ) التذييل ( 7 / 221 ) . ( 2 ) من هنا حتى قوله : فالمفرد في ( ص 3207 ) سقط من الأصل وهو من ( أ ) وشرح التسهيل لابن مالك . ( 3 ) الكتاب ( 1 / 377 ، 378 ) . ( 4 ) التذييل ( 7 / 218 ، 219 ) . ( 5 ) أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري صنف في علوم القرآن وغريب الحديث واللغة والنحو كالأضداد والكافي والموضح . ( ت : 327 ه - ) . ( 6 ) التصريح ( 2 / 43 ) ، والمغني ( 223 ) .