. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
سابق ، أي : متقدم على زمن مجيء عمرو .
ثانيها :
أن هذا الفصل إنما هو [ 4 / 82 ] معقود لذكر أسماء لازمت الإضافة ، وأن منها ما لا يقطع عنها فهو ملازم لها لفظا ، ومنها ما يقطع عنها لفظا فهو ملازم لها معنى .
أما كون ما يقطع منها يعرب بعد القطع أو مبني فليس الفصل معقودا له ؛ لأن المصنف أورد الكلام في ذلك مستوفى في الفصل الذي يلي هذا الفصل لكنه مع هذا تعرض هنا إلى الكلام على حكم هاتين الكلمتين - أعني قبلا وبعدا - بالنسبة إلى الإعراب والبناء حال قطعهما عن الإضافة .
ثم إن الشيخ لم يقتصر على ذكر هاتين الكلمتين كما فعل المصنف بل ذكر الكلمات المشاركة لهما في هذا الحكم ( 1 ) ورأيت تأخير ذلك إلى أن يحصل الكلام في الفصل الآتي ؛ فإنه أمسّ بذلك .
ثالثها :
أن المصنف قد قال مشيرا إلى « آل » : ( ولا يضاف غالبا إلا إلى علم من يعقل ) فقال الشيخ : لو قال : إلا إلى علم من يعلم كان أجود ؛ لأنهم أضافوه إلى الله تعالى .
رابعها :
قد عرفت قول المصنف في متن الكتاب مشيرا إلى « كل » : ( وهو عند التجرد منوي الإضافة ، فلا يدخل عليه « ال » وشذ تنكيره وانتصابه حالا ) . وقد استشكلت كلامه هذا من حيث إنه غير محتاج إليه ؛ لأن الكلام الآن إنما هو في الكلمات اللازمة للإضافة في المعنى دون اللفظ وإذا كان الكلام في ما هو كذلك ؛ فأي فائدة في قوله :
( وهو عند التجرد منوي الإضافة ) ؟ لا يقال : إنما ذكر ذلك ؛ لأنه قد قال في « قبل » و « بعد » إنهما قد يقطعان عن الإضافة لفظا ومعنى ، فينكران ؛ فخشي أن يتوهم أن كلمة « كل » كذلك ؛ لأنا نقول : الأصل أن جميع الكلمات التي ذكرها وإن قطعت عن الإضافة لفظا أن إضافتها معنى مرادة لقوله : ( ولازمتها معنى لا لفظا أسماء ) ؛ فمن أين يعلم أنهما ينكران ؟ ولو لم ينبه في الشرح على أن هاتين الكلمتين يفعل بهما -
هامش
( 1 ) التذييل ( 223 ) وما بعدها .