[ ما لازم الإضافة معنى فقط وأحكامه ]
قال ابن مالك : ( ولازمتها معنى لا لفظا أسماء ك « قبل » و « بعد » وك « آل » بمعنى أهل ولا يضاف غالبا إلّا إلى علم من يعقل وك « كلّ » غير واقع توكيدا أو نعتا ، وهو عند التّجرّد منويّ الإضافة فلا يدخل عليه « ال » وشذّ تنكيره وانتصابه حالا ، ويتعيّن اعتبار المعنى فيما له من ضمير وغيره إن أضيف إلى نكرة ، وإن أضيف إلى معرفة فوجهان . وإفراد ما ل « كلا » و « كلتا » أجود من تثنيته ، ويتعيّن في نحو : كلانا كفيل صاحبه ) .
شرح
2951 - فأيّي ما وأيّك كان شرّا . . . فقيد إلى المقامة لا يراها ( 1 )
ومثل قولهم : المال بين زيد وبين عمرو ، كما قال أعشى همدان :
2952 - بين الأشجّ وبين قيس باذخ . . . بخ بخ لوالده وللمولود ( 2 )
ثم المنقول عن الكوفيين أنهم أجازوا إضافة « كلا وكلتا » إلى نكرة ، ولا معول على مذهبهم في ذلك ( 3 ) .
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 4 ) : « قبل » و « بعد » اسمان متقابلان يلزمهما الظرفية ما لم ينجرّا ب « من » وتلزمهما الإضافة معنى ولفظا في أكثر الاستعمال ويقطعان عن الإضافة لفظا وينوى معناهما إذا علم المضاف إليه ولم يقصد إيهام كقوله تعالى : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ( 5 ) أي : لله الأمر من قبل الحوادث ومن بعدها ، وقد يقطعان عن الإضافة لفظا ومعنى فينكران ؛ وذلك لقصد الإيهام أو لعدم دليل على المضاف إليه . ويستوجبان البناء على الضم إذا قطعا لفظا لا معنى ؛ وذلك أن لهما مناسبة للحرف معنوية ولفظية . أما المعنوية فمن قبل أنهما لا يفهم تمام ما يراد بهما إلا بما يصحبهما ، وأما اللفظية فمن قبل جمودهما وكونهما لا يثنيان ولا يجمعان ولا ينعتان ولا يخبر عنهما ولا ينسب إليهما ولا يضاف . ومقتضى هاتين المناسبتين أن يبنيا على الإطلاق لكنهما أشبها الأسماء -
هامش
( 1 ) من الوافر وانظره في التذييل ( 4 / 81 ) ، والمقرب ( 1 / 212 ) .
( 2 ) من الكامل . وانظره في التذييل ( 4 / 81 ) ، والشاهد « بين الأشج وبين قيس » .
( 3 ) التذييل ( 4 / 81 ) .
( 4 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 242 ) .
( 5 ) سورة الروم : 4 .