. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم هذه الكلمات التي هي لازمة الإضافة لفظا ومعنى : منها ما يضاف إلى الظاهر والمضمر : وهو « حمادى وقصارى وعند ولدى وسوى وكلا وكلتا » .
ومنها ما يختص بالظاهر : وهو « ذو » وفروعه .
ومنها ما يختص بالمضمر . فقد يكون ضمير المخاطب خاصة نحو : « لبيك وسعديك وحنانيك ودواليك » ، وقد يكون كل ضمير نحو : « وحدك ووحده ووحدي » والذي لازم منها الإضافة معنى لا لفظا أربع كلمات ، وهي « قبل » و « بعد » و « آل » بمعنى : أهل ، و « كل » إذا لم يكن توكيدا ولا نعتا .
نعم قد ذكر أن كلمتي قبل وبعد قد يقطعان عن الإضافة لفظا ومعنى كما ستعرف .
ثم قد بقي التنبيه على أمور :
منها : أن الشيخ تكلم هنا على « وحد » من قولك : جاء زيد وحده ، هل هو منصوب على الظرف كما هو مذهب يونس ( 1 ) ؟ أو على اسم موضوع المصدر الموضوع موضع الحال ؛ فوجد موضع اتحاد ، واتحاد موضع موحد وموحد هو الحال كما هو مذهب سيبويه ( 2 ) ؟ أو على أنه مصدر على توهم حذف الزيادة ؛ فمعنى « وحد » : اتحاد كما هو
مذهب بعض النحويين ( 3 ) ؟ أو على أنه مصدر لم يلفظ له بالفعل كالأبوة والخؤولة كما هو مذهب بعض آخرين منهم ( 4 ) ؟
وأقول : إن الكلام على هذه الكلمة قد تقدم في باب الحال ؛ فلا حاجة إلى إعادته ، ثم قال : والصحيح أنه مصدر لفعل ملفوظ به . حكى الأصمعي : وحد الرجل يحد إذا انفرد فيكون وحده ووحده مصدرين ل « وحد » كما تقول : وعد وعدا وعده ( 5 ) .
ومنها : أن الشيخ ناقش المصنف في قوله : ( إن « وحد » لازم النصب ) ؛ لأنه نقض ذلك بقوله بعد : وقد يجر ب « على » أو بإضافة .
والجواب : أن لزوم النصب إنما هو في اللغة الكثرى أو في أكثر الكلام وفي لغة أو في قليل من الكلام قد يجر ، وأيضا فإن الجر لم يثبت له على الإطلاق ؛ إنما حصل له الجر -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 1 / 377 ) .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) ينظر في هذه الآراء : التذييل ( 7 / 216 ، 217 ) ، والتصريح : حاشية يس ( 2 / 36 ) .
( 4 ) التذييل ( 7 / 216 ، 217 ) ، ويس ( 2 / 36 ) .
( 5 ) التذييل ( 7 / 217 ) .