. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
استعمل ملازما لها لفظا ومعنى ك « كلا » ومنه ما استعمل غير ملازم لها في اللفظ ك « كل » .
فمن الملازمة للإضافة لفظا ومعنى ما ذكر في الظروف ك « عند » و « لدى » وفي المصادر ك « سبحان » وبله المعرب وفي الاستثناء ك « سوى » و « بيد » وفي القسم ك « عمرك الله » و « قعدك الله » ، ومنها حمادى الشيء وقصاراه بمعنى :
غايته ، وقد يقال : قصاره وقصره ، ومنه قول الشاعر :
2940 - قصر الجديد إلى بلى . . . والعيش في الدّنيا انقطاعه ( 1 )
ومن الملازمة للإضافة لفظا ومعنى « وحد » ولا يضاف إلا إلى ضمير ، ولا يكون إلا منصوبا على الحال وهو في الأصل مصدر ؛ فلذلك لم يؤنث ولم يثن ولم يجمع فيقال : جئت وحدك ، وجئت وحدك ، وجئتما وحدكما ، وجئتم وحدكم ، وجئتن وحدكن ، وجئتنا وحدنا . قال الشاعر :
2941 - أعاذل هل يأتي القبائل حظّها . . . من الموت أم أحلي لنا الموت وحدنا ( 2 )
وقد يجر ب « على » وبإضافة « نسيج » في المدح ، وفي الذم بإضافة « جحيش » و « عيير » فيقال : هو نسيج وحده ( 3 ) ؛ إذا قصد قلة نظيره في الخير ، وهو جحيش وحده وعيير وحده ؛ إذا قصد قلة نظيره في الشر وحكى ابن سيده ( 4 ) أنه يقال :
جلس على وحده ، وجلسا على وحديهما وعلى وحدهما ، وقلنا ذلك وحدينا .
ومن الملازمة للإضافة لفظا ومعنى « كلا » و « كلتا » وقد ذكرا في باب الإعراب وسيذكران إن شاء الله تعالى في باب التوكيد . ولا يضافان إلا إلى معرفة مثناة لفظا ومعنى نحو : مررت بكلا الرجلين أو معنى دون لفظ كقول الشاعر :
2942 - إنّ للخير وللشّرّ مدى . . . وكلا ذلك وجه وقبل ( 5 )
-
هامش
( 1 ) من الكامل . الدرر ( 2 / 60 ) ، والهمع ( 2 / 50 ) .
( 2 ) من الطويل . الدرر ( 2 / 60 ) ، والهمع ( 2 / 50 ) .
( 3 ) من أمثال العرب في مدحهم واحدا من الناس . الفاخر ( 40 ، 41 ) .
( 4 ) علي بن إسماعيل المعروف بابن سيده إمام في اللغة والأدب له المخصص والمحكم والمحيط الأعظم ( ت : 458 ه - ) . الأعلام ( 5 / 69 ) .
( 5 ) من الرمل لابن الزبعرى . التصريح ( 2 / 43 ) ، وشرح المفصل ( 3 / 2 ) ، والمغني ( 203 ) ، والهمع ( 2 / 50 ) .