. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أراد إن ابن حارثة ، ومثله :
3517 - ألا أضحت حبالكم رماما . . . وأضحت منك شاسعة أماما ( 1 )
أراد أمامة كذا رواه سيبويه ( 2 ) ، وزعم المبرد أن الرواية : وما عهد كعهدك يا أماما ، لأنه لا يجيز الترخيم الضروري إلا على الوجه الأول ( 3 ) وهو محجوج بصحة الشواهد على الوجه الثاني وبأن حذف بعض الاسم مع بقاء دليل على المحذوف أحق بالجواز من حذف دون بقاء دليل ، وأما زعمه أن الرواية وما عهد كعهدك يا أماما ، فلا يلتفت إليه مع مخالفته نقل سيبويه ، فأحسن الظن به إذا لم تدفع روايته أن تكون رواية ثانية وللمبرد إقدام في رد ما لم يرد كقوله في قول العباس ابن مرداس :
3518 - وما كان حصن ولا حابس . . . يفوقان مرداس في مجمع ( 4 )
الرواية يفوقان شيخي مع أن البيت بذكر مرداس ثابت بنقل العدل عن العدل في صحيح البخاري وغيره ، وذكر شيخي لا يعرف له سند صحيح ولا سبب يدنيه من التسوية ، فكيف [ بالترجيح ] ويحتمل قول عمرو بن الشريد :
3519 - أقول وليلى ما تريم نجومه . . . ألا ليت صخرا شاهدي ومعاويا ( 5 )
أن يكون على لغة من يقدر استقلال ما بقي وأن يكون على لغة من يقدر ثبوت المحذوف وبقاء ما قبله على ما كان عليه . ولا يرخم للضرورة ما فيه الألف واللام [ 4 / 220 ] لأنه لا يصلح للنداء وشرط المرخم للضرورة أن يكون لفظه صالحا لمباشرة حرف النداء ، فعلى هذا لا يقال في الحمي من قول الراجز :
3520 - أو آلفا مكة من ورق الحمى ( 6 )
-
هامش
( 1 ) من الوافر لجرير - ديوانه ( ص 407 ) والجمل ( ص 189 ) والنوادر ( ص 31 ) هذا : ورواية الديوان :
أصبح حبل وصلكم رماما . . . وما عهد كعهدك يا أماما
( 2 ) الكتاب ( 1 / 343 ) .
( 3 ) وانظر الأشموني ( 3 / 184 ) والإنصاف ( ص 353 ) والخزانة ( 1 / 389 ) .
( 4 ) من المتقارب - الأشموني ( 3 / 275 ) ، والإنصاف ( ص 499 ) والتصريح ( 2 / 119 ) والدرر ( 1 / 11 ) ، والهمع ( 1 / 37 ) .
( 5 ) من الطويل - التذييل ( 4 / 237 ) وتريم : تبرح - اللسان : ريم .
( 6 ) رجز للعجاج - ديوانه ( ص 59 ) والإنصاف ( ص 519 ) والخصائص ( 2 / 135 ، 473 ) وشرح المفصل ( 6 / 74 ) والكتاب ( 1 / 8 ، 56 ) واللسان : جمم - ويروي : « قواطنا » بدل « أو ألفا » .