[ أحكام آخر المرخم ]
قال ابن مالك : فصل : ( قد يقدّر حذف هاء التّأنيث ترخيما فتختم مفتوحة ، ولا يفعل ذلك بألفه الممدودة ، خلافا لقوم ، ولا يستغنى غالبا في الوقف على المرخّم بحذفها عن إعادتها ( أو ) تعويض ألف منها ويرخّم في الضّرورة ما ليس منادى من صالح للنّداء ، وإن خلا من علميّة وهاء تأنيث على تقدير التمام بإجماع ، وعلى نيّة المحذوف خلافا للّمبرّد ولا يرخّم في غيرها منادى عار من الشّروط إلّا ما شذّ من « يا صاح » ، و « اطرق كرا » على الأشهر . وشاع ترخيم المنادى المضاف بحذف آخر المضاف إليه ، وندر حذف المضاف إليه بأسره وحذف آخر المضاف ) .
شرح
ما إذا سمي بخماسي مكبر ، ثم صغر فأرادوا ترخيمه . قال : وهكذا أوردها الناس عن الأخفش فلا يجيء تقسيم ابن عصفور وتقديره فيها لأنها مفروضة في أحد القسمين ( 1 ) انتهى .
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 2 ) : نص سيبويه على أن نداء ما فيه هاء التأنيث بترخيم أكثر من ندائه دون ترخيم ( 3 ) ، وبعد نصه على ذلك قال : واعلم أن ناسا من العرب يثبتون الهاء فيقولون : يا سلمة أقبل ، وبعض من يثبت يقول : يا سلمة ( أقبل ) يعني بفتح التاء ، ومنه قول الشاعر :
3508 - كليني لهمّ يا أميمة ناصب . . . وليل أقاسيه بطيء الكواكب ( 4 )
وعلّل سيبويه الفتح في التاء بأنه : لما كان الأكثر في نداء ما هي فيه نداؤه بحذفها قدّر وهي ثابتة عاريا منها فحركت بالفتحة ؛ لأنها حركة ما وقعت موقعه وهو الحرف الذي قبلها ( 5 ) وأسهل من هذا عندي أن تكون فتحة التاء اتباعا لفتحة ما -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 233 ) .
( 2 ) شرح التسهيل ( 3 / 428 ) .
( 3 ) الكتاب ( 2 / 241 ) .
( 4 ) من الطويل للنابغة الذبياني - ديوانه ، والدرر ( 1 / 160 ) والعيني ( 4 / 303 ) والهمع ( 1 / 185 ) - هذا والبيت في الكتاب ( 2 / 207 ، 277 ، 3 / 382 ) .
( 5 ) ينظر الكتاب ( 1 / 53 ، 2 / 207 ، 208 ، 241 ، 277 ، 278 ) هارون .