تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3197

مساهمون:

ص٣١٩٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكقول الآخر : 2937 - إذا قال قدني قال بالله حلفة . . . لتغني عنّي ذا إنائك أجمعا ( 1 ) انتهى كلامه رحمه الله تعالى ( 2 ) . وأقول : أما التعليل الذي ذكره لكون معمول المضاف إليه لا يتقدم على المضاف ؛ فقد ذكر الجماعة تعليلا أحسن منه وهو أن المتضايفين شديدا الاتصال لحلول الثاني من الأول محل ما به تمامه من تنوين أو نون إن كانا فيه ، ومعمول المضاف إليه من تمامه فلا يتقدم على المضاف كما لا يتقدم المضاف إليه على المضاف وأما أن معمول المضاف إليه « غير » فإنه يجوز تقديمه على « غير » الذي هو المضاف إذا كان المراد ب‍ « غير » النفي . فقال الشيخ : قد سبقه إلى ذلك الزمخشري ، وحكاه أصحابنا عن بعضهم وردوه وصححوا أن ذلك لا يجوز ( 3 ) ، ثم إنه خرج ما استدل به المصنف فقال : إن « حقّا » يكون معمولا لعامل مضمر كأنه قال : فتى لا يلغي ( 4 ) حقّا . ولا يخفى إذا قدرنا ذلك ما يؤول إليه الكلام من الركة والسماجة . وأما « لعندي غير مكفور » فقال فيه : سهل ذلك كون المعمول ظرفا والظروف يتسع فيها ما لا يتسع في غيرها مع أنه محتمل للتأويل كتأويل « هو حقّا غير ملغ » ( 5 ) . ولا شك أن الذي ذكره المصنف لا يبعد عن الصواب ؛ فكم من كلام يجوز فيه ما كان ممتنعا لكونه في معنى كلام يجوز فيه ذلك ، ومنه ما قيل في قوله تعالى : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 6 ) : إن الباء الزائدة جعلت في خبر « إن » لما كان معنى الكلام : أليس الله بقادر . ولذلك نظائر كثيرة . ثم قال الشيخ : وأجاز بعض النحويين أن يتقدم معمول ما أضيف إليه « حق » مستدلّا بقول الشاعر : 2938 - فإلّا أكن كلّ الشّجاع فإنّني . . . بضرب الكلى والهام حقّ عليهم ( 7 ) -
هامش
( 1 ) تقدم ذكره . ( 2 ) انظر : شرح التسهيل للمصنف ( 3 / 239 ) . ( 3 ) المفصل بشرح ابن يعيش ( 8 / 65 ) . ( 4 ) التذييل ( 7 / 211 ) . ( 5 ) التذييل ( 7 / 211 ) . ( 6 ) سورة الأحقاف : 33 . ( 7 ) من الطويل وانظره في التذييل ( 7 / 212 ) .