[ ما لازم الإضافة لفظا ومعنى وأحكامه ]
قال ابن مالك : ( فصل : لازمت الإضافة لفظا ومعنى أسماء منها : ما مرّ في الظّروف والمصادر والقسم . ومنها : « حمادى » و « قصارى » و « وحد » لازم النّصب والإفراد والتّذكير وإيلاء ضمير ، وقد يجرّ ب « على » وبإضافة « نسيج » و « جحيش » و « عيير » ، وربّما ثنّي مضافا إلى ضمير مثنّى .
ومنها « كلا » و « كلتا » ولا يضافان إلّا إلى معرفة مثنّاة لفظا ومعنى أو معنى دون لفظ ، وقد تفرّق بالعطف اضطرارا .
ومنها : « ذو » وفروعه ولا يضفن إلّا إلى اسم جنس ظاهر وكذا « أولو » و « أولات » وقد يضاف « ذو » إلى علم وجوبا إن قرنا وضعا وإلّا فجوازا ، وكلاهما مسموع . والغالب في ذي الجواز الإلغاء ، وربّما أضيف جمعه إلى ضمير غائب أو مخاطب ) .
شرح
يريد : حق عليهم بضرب الكلى والهام ( 1 ) . قال : والصحيح المنع لندور هذا البيت وإمكان تأويله ( 2 ) . انتهى . واعلم أنهم ذكروا من إضافة الشيء بأدنى ملابسة قوله تعالى : لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 3 ) ؛ لما كانت العشية والضحى طرفي النهار صح إضافة إحداهما إلى الأخرى .
قال ناظر الجيش : الأسماء بالنسبة إلى جواز الإضافة وامتناعها ووجوبها ثلاثة أقسام : قسم لا يلزمه الإضافة بل
يجوز أن يضاف وأن لا يضاف ، وأكثر الأسماء من هذا القسم . وقسم يمتنع فيه الإضافة وذلك كالأسماء المضمرات وأسماء الإشارة وكالموصولات وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام إلا « أيّا » فإنها من القسم الملازم للإضافة موصولة كانت أو شرطية أو استفهامية . وقسم تجب إضافته .
ثم هذا الواجب الإضافة قسمان : قسم يجب إضافته إلى الجملة وقسم يجب إضافته إلى المفرد وكل منهما ضربان : ضرب لا يفارق الإضافة فهو يلازمها لفظا .
وضرب يفارقها فيقطع عنها لفظا وهي مرادة معنى . ولا شك أن قسم ما يجوز فيه -
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) السابق .
( 3 ) سورة النازعات : 46 .