تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3561

مساهمون:

ص٣٥٦١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3439 - ألا أيّهذا السّائلي عن أرومتي . . . أجدّك لم تعرف فتبصره الفجرا ( 1 ) وقال آخر : 3440 - ألا أيّهذا المنزل الدّارس الّذي . . . كأنّك لم يعهد بك الحيّ عاهد ( 2 ) قال : وقال شيخنا أبو الحسن ابن الضائع : شرط نعت أي باسم الإشارة أن يكون اسم الإشارة منعوتا بما فيه الألف واللام ( 3 ) انتهى . ويؤيد ما ذكره الشيخ في هذه المسألة أن ابن عمرون قال : وتوصف أي أيضا بأسماء الإشارة كقولك : يا أيهذا الرجل فذا صفة أي مثل الرجل في يا أيها الرجل ، ولما كان اسم الإشارة مبهما شارك أيا فجاز جريه عليه صفة . والمراد صفة اسم الإشارة ؛ لأن اسم الإشارة يوصف بما توصف به أي فقولهم : يا أيهذا الرجل كان اسم الإشارة توكيدا لأي . قال ابن جني : أصحابنا يستضعفون وصف أي في النداء بهذا ، لأنها مبهمة ومحتاجة إلى الصفة ، وهذا مبهم محتاج إلى موضح فلم يكن في القياس أن ينفي الإبهام بمعرف في الإبهام [ 4 / 190 ] لكنه لما كان هذا هنا موصوفا بما فيه الألف واللام صار الاعتماد على الصفة واستهلك هذا بينهما » ( 4 ) انتهى كلام ابن عمرون . وأنت إذا تأملت كلام ابن جني هذا علمت أنه كلام من وفق وسدد وأطلعه الله تعالى على خفايا الحكمة من اللغة العربية . ومنها : أن ابن عمرون لما تكلم في شرح المفصل على المنادى المبهم قال : الإبهام : الإغلاق ، وأمر مبهم : لا مأتى له ، وسمي هذا مبهما لاحتياجه إلى ما يفسره فهو كالمغلق والمبهم نوعان ، أي اسم الإشارة وغيرهما من المبهمات الموصولات ، وهي على ضربين منها ما لا يفتقر إلى أي كمن يقول : يا من لا يزال محسنا أحسن إليّ ، وما كان فيه اللام من الموصولات فلا بد قبله من أي كقوله -
هامش
( 1 ) تقدم . ( 2 ) من الطويل لذي الرمة ديوانه ( ص 122 ) ، والشجري ( 2 / 152 ) ، وشرح المفصل ( 2 / 7 ) ، والكتاب ( 1 / 308 ) ، والمقتضب ( 4 / 219 ) . ( 3 ) التذييل ( 4 / 199 ) ، وشرح الجمل لابن الضائع لوحة ( 51 ، 52 ) . ( 4 ) التذييل ( 4 / 198 ) ، بغير نسبة لأحد إلا « وقال بعض أصحابنا » ، والأشموني ( 3 / 52 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3561 | ناظر الجيش