. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يا هذا زيد وعمرو وإن شئت زيدا وعمرا فتجري ما يكون عطفا على الاسم مجرى ما يكون وصفا ( 1 ) .
وقال سيبويه : واعلم أنه لا يجوز لك أن تنادي اسما فيه الألف واللام البتة إلّا أنهم قد قالوا : يا الله اغفر لي وذلك من قبل أن الألف واللام لا يفارقانه وهما فيه خلف عن همزة إله ، وليس بمنزلة الذي قال ؛ لأن الذي قال وإن كان لا يفارقانه الألف واللام ليس اسما غالبا ، كزيد وعمرو لأنك تقول : يا أيها الذي قال كما تقول : يا أيها الرجل فامتنع يا الذي كما امتنع يا الرجل . ولا يجوز يا الصعق وإن كانت الألف واللام لا تفارقانه لأنهما غير عوض عن شيء هو من ( الاسم نفسه ) ( 2 ) بخلاف اللّذين هما في الله فإنهما خلف عن همزة إله .
هذا حاصل كلامه .
والأكثر في نداء الله أن يقال : اللهم بتعويض الميم من يا . وقد اجتمعا للضرورة في قول الراجز :
3437 - إنّي إذا ما حدث ألمّا . . . أقول يا اللهمّ يا اللهمّا ( 3 )
انتهى كلامه رحمه الله تعالى ( 4 ) .
ثم إننا نشير إلى أمور :
منها : أن الشيخ قال في قول المصنف : وقاس عليه المبرد دخول يا علي ما سمي به من موصول مصدر بالألف واللام نحو : يا الذي قام لمسمّى به ، وهو قياس صحيح : هذا خلاف ما نص عليه سيبويه ، فإنه قال : ولو سميته الرجل منطلق جاز أن تناديه ، فتقول : يا الرجل منطلق ؛ لأنك سميت بشيئين كل واحد منهما اسم تام ، والذي مع صلته بمنزلة اسم واحد نحو : الحارث ، فلا يجوز فيه النداء كما لا يجوز فيه قبل أن يكون اسما ، وأما الرجل منطلق فإنه بمنزلة تأبط شرّا ؛ لأنه -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 2 / 192 ) .
( 2 ) والعجيب أن سيبويه استعمل مثل ذلك في تلك العبارة فقال . . « من نفس الحروف » . الكتاب ( 2 / 195 ) .
( 3 ) انظره في أسرار العربية ( ص 232 ) ، والإنصاف ( ص 341 ) ، والشجري ( 2 / 103 ) ، والمقتضب ( 4 / 242 ) ، والنوادر ( ص 165 ) .
( 4 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 401 ) .