. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأما حركة الياء قبلها بالضم في يا أيّه فإنها للاتباع كحركة راء امرئ .
ومنها : أنك قد عرفت أن الأخفش يدعي موصولية أي .
وقد عرفت ما ردّ به المصنف ذلك . ثم إن الزجاج رد ذلك من وجه آخر ، وهو أنها لو كانت موصولة وما بعدها صلة لزم فيها النصب لخبر من زيد . قال : وإن أراد الأخفش أنه مثل الذي ، فالصلة لا تكون بالمفردات في غير اللام ،
وإن جعله جملة احتاج إلى حذف مبتدأ لم يظهر قط ، ولو قيل : يا أيها الرجل لكان عيّا ( 1 ) انتهى .
وفي شرح الشيخ أن في الاسم الواقع بعد أي في النداء أربعة أقوال : صفة لأي على قول البصريين ، وخبر لمبتدأ مقدر على قول الأخفش ، وصفة لخبر مبتدأ محذوف على قول الكوفيين ، ونعت لاسم إشارة إما ملفوظ به وإما محذوف نابت « ها » منابه ( 2 ) .
ومنها : أنك قد عرفت أن المازني يجيز نصب صفة أي ، وأن الزجاج يقول : إن أحدا من النحويين قبله لم يجز ذلك ولا تابعه أحد بعده ، وقد علل امتناع النصب بأمرين :
أحدهما : أن النصب إنما هو بالحمل على الموضع ولا يكون إلّا بعد تمام الكلام والنداء لم يتم بيا أيها فلم يجز الحمل على موضعها .
ثانيهما : أن المقصود بالنداء هو الرجل وإنما أتي بأي ليتوصّل بها إلى ندائه فجعلوا لفظه كلفظ المنادى المفرد ؛ إذ هو في التقدير المنادى .
وقد نبه ابن الحاجب على هذين الأمرين بأخصر عبارة وألطف إشارة ؛ حيث قال بعد يا أيها الرجل ويا هذا الرجل ويا أيهذا الرجل : والتزموا رفع الرجل ؛ لأنه المقصود ، وتوابعه ؛ لأنها توابع معرب ( 3 ) .
وعلى هذا الذي قرره ابن الحاجب ينبني الحكم في الوصف إذا كرّر في هذه المسألة . فإنك إن جعلته وصفا لوصف ، أي فالرفع إن كان الوصف مضافا تقول : -
هامش
( 1 ) معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 211 ) ، والتذييل ( 4 / 200 ) .
( 2 ) التذييل ( 4 / 200 ) .
( 3 ) الكافية لابن الحاجب ( ص 91 ) تحقيق : طارق نجم عبد الله ( مكتبة دار الوفاء جدة ) .