. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا يتغير عن حاله لأنه قد عمل بعضه في بعض انتهى ( 1 ) .
ولكن الشيخ لم يتعرض إلى إجازة ابن سعدان من يا الأسد شدة ويا الخليفة جودا .
وكان مقتضى التعليل الذي ذكره سيبويه أن يمنع ذلك لأنه اسم واحد كما أن الذي مع صلته اسم واحد .
ولا شك أن مقتضى تعليل المصنف جواز المسألتين ؛ لأن التقدير في الأولى :
يا مقولا له الذي قام ، وفي الثانية : يا مثل الأسد .
ومنها : إن المصنف أطلق على تابع أي أنه وصف وكذا فعل سيبويه ( 2 ) . ومن ثمّ قال ابن عمرون : إنما توصف أي بأسماء الأجناس وإن كان اسم الجنس مشتقّا فعلى حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، لكنه قال : وإذا قلت : يا أيها الرجل ، فأي منادى معرفة بالإشارة والقصد و « ها » مقحمة بين أي وصفتها ، والرجل عطف بيان ، ومن ذكر أنه وصف فتسامح . نص عليه ابن جني وغيره انتهى ( 3 ) . وكذا قال ابن السيد : الظاهر أنه عطف بيان ؛ لأنه ليس مشتقّا وما كان منه مشتقّا فيتأول بغير المشتق ، وليست الصفة كذلك . وقد تقدم الكلام على هذه المسألة في باب النعت ( 4 ) واتفقوا على أنه لا يكون بدلا لعدم استقلال أي بالنداء .
ومنها : أن الشيخ قال مشيرا إلى البيت الذي هو :
3438 - أيّهذان كلا زادكما . . . . . . . . . . . .
وهذا الذي أنشده المصنف وغيره دليلا على أن أيا توصف باسم الإشارة وحده دون وصف بما فيه ( ال ) قد بنى عليه المصنف وابن عصفور جواز : يا أيهذا دون وصف ( 5 ) قال : وهو بيت في غاية الندور وينبغي ألّا تبنى عليه قاعدة ، وأن يتأول على حذف الوصف ضرورة تقديره : أيهذان والمسموع من لسان العرب أن أيا إذا وصفت باسم الإشارة جاء بعدهما ذو « أل » . قال الفرزدق ( 6 ) : -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 197 ) ، والكتاب ( 2 / 195 ) وما بعدها .
( 2 ) في الكتاب ( 2 / 106 ، 188 ) وما بعدها .
( 3 ) الأشموني ( 3 / 152 ) ، والتذييل ( 4 / 198 ، 200 ) .
( 4 ) انظر الباب المذكور في الجزء الثاني عشر .
( 5 ) التذييل ( 4 / 198 ، 199 ) .
( 6 ) في الأصل طرفة ، وما أثبتناه هو الصواب .